وعن سهل بن سعد - رضي الله عنه: أن رجلًا اطلع في جحرٍ في باب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ومع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مِدْرَى يرجِّل به رأسه، فقال له:"لو أعلم أنك تنظر، طعنتك به في عينك، إنما جُعل الإذن من أجل البصر" [1] .
قوله: أن رجلًا، قيل: هو الحكمُ بن العاص بن أمية والدُ مروان، وقيل: سعد، غير منسوب.
وقوله: اطَّلع -بشد الطاء-، والجُحْر -بضم الجيم وسكون المهملة-، والمِدْرى -بكسر الميم وسكون الدال المهملة-: عود تُدخله المرأة في رأسها ليضم بعض شعرها إلى بعض، وهو يشبه المِسَلَّة، يقال: مدرت المرأة: سرحت شعرها، وقيل: مشط له أسنان يسيرة، وقال الأصمعي وأبو عبيد: هو المشط، ويأتي له تتمة.
وقد روي: في جُحْر -بضم الجيم وسكون المهملة-، وهو ثقب مستدير في أرض أو حائط، وأصلها: مكامنُ الوحش، وروي -بضم الحاء المهملة وفتح الجيم-: جمع حُجَرة، وهي ناحية من البيت، ووقع في رواية: حُجْرة -بالإفراد-، والله -تعالى- الموفق [2] .
= باب: تحريم النظر في بيت غيره.
(1) رواه البخاري (5887) ، كتاب: الاستئذان، باب: الاستئذان من أجل البصر، ومسلم (2156) ، كتاب: الآداب، باب: تحريم النظر في بيت غيره، والإمام أحمد في"المسند" (5/ 334) .
(2) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (10/ 367) .