فهرس الكتاب

الصفحة 333 من 4025

قلت: ويجوز أن يكون فوض اللهُ أمرَ ذلك لنبيه - صلى الله عليه وسلم -؛ كما قيل في تكرار وجوب الحج لمَّا قال له القائل: أفي كل عامٍ؟ فقال:"أما إني لو قلتُ: نعم، لوجب، ولما أطقتُم .."الحديث [1] .

واستدل به النسائي وغيره على استحباب السواك للصائم بعد الزوال؛ لعموم قوله - صلى الله عليه وسلم:"لكل صلاة" [2] .

قلت: وهي الرواية الثالثة عن الإمام أحمد، والأولى: الكراهة، والثانية: الإباحة [3] .

واختار كونَ السواك مستحبًا حتى بعدَ الزوال للصائم: شيخُ الإسلام ابن تيمية [4] ، وتلميذُه ابن القيم، وانتصر له في"الهدي" [5] .

وقال في"الفروع": هي أظهر [6] ، واختارها في"الفائق"، وإليها ميله في"مجمع البحرين"، وقدمه في"نهاية ابن رُزين"و"نَظْمِها" [7] .

قال في"الإقناع": هو أظهر دليلًا [8] ، وهو المختار؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم:"من"

(1) رواه مسلم (1337) ، كتاب: الحج، باب: فرض الحج مرة في العمر، عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، بلفظ:"لو قلت: نعم، لوجبت، ولما استطعتم".

(2) بوَّب النسائي في"سننه" (1/ 12) على حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - هذا بقوله: باب: الرخصة بالسواك بالعشي للصائم.

(3) انظر:"الفروع"لابن مفلح (1/ 95) .

(4) انظر:"مجموع الفتاوى"لشيخ الإسلام ابن تيمية (25/ 266) .

(5) انظر:"زاد المعاد"لابن القيم (2/ 63) .

(6) انظر:"الفروع"لابن مفلح (1/ 95) .

(7) انظر:"الإنصاف"للمرداوي (1/ 118) .

(8) انظر:"الإقناع لطالب الانتفاع"للحجاوي (1/ 31) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت