فهرس الكتاب

الصفحة 3349 من 4025

والصحيح أن أنيسًا هو الأسلمي، نسبة إلى أَسْلَم -بسكون السين المهملة وفتح اللام- ابن أَفْصى -بفتح الهمزة وسكون الفاء وفتح الصاد-، وقد روي عنه حديث: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لأبي ذر:"البسِ الخشنَ الضيق"، ويُعد في الشاميين، ومخرج حديثه عندهم.

قال ابن الأثير في"جامع الأصول"عن أبي مرثد هذا: يقال: إنه الذي قال له النبي - صلى الله عليه وسلم:"واغدُ يا أنيس على امرأة هذا"، وقيل: هو غيره، ويكنى هذا بأبي يزيد، والصحيح أنه الأسلمي لا الغَنَوي؛ لكثرة الناقلين له، ولأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يتقصد أَلَّا يؤمر في القبيلة إلا رجلًا منهم؛ لنفورهم من حكم غيرهم.

قال البرماوي: وكانت المرأة أسلمية، وفي رواية البخاري في"كتاب الأيمان"في باب: كيف كانت يمين النبي - صلى الله عليه وسلم:"وامر أنيسَ الأسلميَّ أن يأتي امرأة الآخر"الحديث [1] . وهذا قضية كلام الحافظ الذهبي في"تجريده"حيث جزم في ترجمة الأسلمي بأنه الذي قال له النبي - صلى الله عليه وسلم:"اغد يا أنيس"، وقال في ترجمة الغنوي: ويقال: إنه الذي قال له:"اغد يا أنيس".

قال البرماوي: لم أطلع على وفاة الأسلمي، وأما الغنوي، فقال ابن عبد البر: إنه توفي في ربيع الأول سنة عشرين، والله الموفق [2] .

(إلى امرأة هذا) الجار والمجرور متعلق بـ"اغد"، فاسألها عما نسب

(1) تقدم تخريجه عند البخاري برقم (6258) .

(2) وانظر ترجمته في:"الاستيعاب"لابن عبد البر (1/ 114) ، و"جامع الأصول"لابن الأثير (15/ 847 - قسم التراجم) ، و"تجريد أسماء الصحابة"للذهبي (1/ 33) ، و"الإصابة في تمييز الصحابة"لابن حجر (1/ 138) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت