فهرس الكتاب

الصفحة 335 من 4025

والخلوف إنما يظهر غالبًا بعد الزوال؛ ولأنه أثرُ عبادةٍ مستطابٌ شرعًا، فأشبهَ دمَ الشهيد، وشعثَ الإحرام عمَّن كان مُحْرِمًا، وأولُ النهار لا خلوف فيه من الصوم غالبًا [1] .

قال في"شرح الوجيز": وعنه: يستحب؛ وفاقًا لمالك، وأصحاب الرأي؛ واختارها الشيخ تقي الدين.

تتمة:

يتأكد استحباب السواك عند الصلاة؛ لهذا الحديث، ولما روى الإمام أحمد، وأبو داود من حديث عبد الله بن حنظلة الغسيل - رضي الله عنهما: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أُمر بالوضوء لكل صلاة، طاهرًا كان أو غير طاهر، فلما شق ذلك عليه، أُمر بالسواك لكل صلاة [2] .

وفي حديث عائشة - رضي الله عنها - قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"فضلُ الصلاةِ بالسواكِ على الصلاةِ بغيرِ سواكٍ سبعون صلاةً"رواه الإمام أحمد، وأبو يعلى، وابن خزيمة في"صحيحه"، وقال: في القلب من هذا شيءٌ، والحاكم، وقال: صحيح الإسناد [3] .

(1) وهذا ما نقله ابن قدامة في"الكافي" (1/ 22) عن ابن عقيل. وانظر:"المبدع"لابن مفلح (1/ 99) .

(2) رواه الإمام أحمد في"المسند" (5/ 225) ، وأبو داود (48) ، كتاب: الطهارة، باب: السواك.

(3) رواه الإمام أحمد في"المسند" (6/ 272) ، وابن خزيمة في"صحيحه" (137) وقال: أنا استثنيت صحة هذا الخبر؛ لأني خائف أن يكون محمد بن إسحاق لم يسمع من محمد بن مسلم، وإنما دلَّسه عنه، وأبو يعلى (4738) ، والحاكم في"المستدرك" (515) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (1/ 38) ، وفي"شعب الإيمان" (2773) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت