فهرس الكتاب

الصفحة 3359 من 4025

(عنه) ؛ أي: عبيدِ الله بنِ عبد الله بن عتبةَ بنِ مسعود -رضي الله (عنهما) -؛ أي: عن أبي هريرة، وزيد بن خالد الجهني المتقدم ذكرُهما -رضي الله عنهما- (قالا: سئل) -بالبناء للمجهول- (النبيُّ) -بالرفع نائب الفاعل (- صلى الله عليه وسلم - عن الأمة) القِنِّ (إذا زنت ولم تحصن) ، هذا لا مفهوم له؛ لأن الأمة لا يتصور إحصانُها، إذ من شرط الإحصان الحريةُ في قول جميع أهل العلم، إلا أبا ثور قال: العبد والأمة هما محصنان، يُرجمان إذا زنيا، إلا أن يكون الإجماع يخالف ذلك.

وحكي عن الأوزاعي في العبد تحته حرة: هو محصن يُرجم إذا زنى، وإن كان تحته أمة، لم يرجم.

وهذه أقوال تخالف النص والإجماع، فإن الله -تعالى- قال: {فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ} [النساء: 25] ، والرجم لا يتنصف، وإيجابه كله يخالف النص مع مخالفة الإجماع المنعقد على عدم رجم الأرقاء.

وقد وافق الأوزاعي الجمهورَ على أن العبد إذا وطىء الأمة، ثم عتقا، لم يصيرا محصنين [1] .

(قال) - صلى الله عليه وسلم - مجيبا لسؤال من سأل عن زنا الأمة: (إن زنت، فاجلدوها) .

وفي حديث أبي هريرة عند الشيخين: أنه - صلى الله عليه وسلم - قال:"إذا زنت أمة أحدكم، فتبين زناها، فليجلدها الحدَّ ولا تثريب عليها" [2] .

(1) انظر:"المغني"لابن قدامة (9/ 42) .

(2) رواه البخاري (2119) ، كتاب: البيوع، باب: بيع المدبّر، ومسلم (1703/ 30) ، كتاب: الحدود، باب: رجم اليهود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت