تعالى: {فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ} [النساء: 25] ، وخرق الإجماع في إيجاب الرجم على المحصنات من الأرقاء، كما خرقه داود في تكميل الجلد على العبيد، وتضعيف جلد الأبكار على المحصنات [1] .
وفي"زوائد المسند"للإمام عبد الله بن الإمام أحمد -رحمهما الله تعالى- عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -، قال: أرسلني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى أمة له سوداءَ زنت لأجلدَها الحدَّ، فوجدتها في دمها، فأتيت النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فأخبرته بذلك، فقال:"إذا تعالَّتْ من نفاسها، فاجلدها خمسين" [2] .
وفي رواية: فأتيتها، فوجدتها لم تجفَّ من دمها، فأتيته فأخبرتُه، فقال:"إذا جفت من دمها، فأقم عليها الحد، أقيموا الحدودَ على ما ملكت أيمانكم"رواه أحمد، وأبو داود [3] .
وفي"صحيح مسلم"من حديث علي - رضي الله عنه: أنه قال: يا أيها الناس! أقيموا على أرقائكم الحدَّ، من أحصنَ منهن ومن لم يحصنْ؛ فإن أَمة رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - زنت، فأمرني أن أجلدها، فإذا هي حديثةَ عهد بنفاسٍ، فخشيتُ إن أنا جلدتها أن أقتلَها، فذكرتُ ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال:"أحسنت" [4] .
وفي"موطأ الإمام مالك"عن عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة المخزومي، قال: أمرني عمر بن الخطاب في فتية من قريش، فجلدنا ولائد
(1) انظر:"المغني"لابن قدامة (9/ 49 - 50) .
(2) رواه عبد الله بن الإمام أحمد في"زوائد المسند" (1/ 136) .
(3) رواه الإمام أحمد في"المسند" (1/ 95) ، وأبو داود (4473) ، كتاب: الحدود، باب: في إقامة الحد على المريض.
(4) رواه مسلم (1705) ، كتاب: الحدود، باب: تأخير الحد عن النفساء.