وامرأة زنيا؟ فلم يكلمهم بكلمة حتى أتى بيتَ مِدْراسهم [1] ؛ أي: وهو البيت الذي يقرأ فيه أهل الكتاب، ودرستُ الكتاب: قرأته، كما في"المطالع" [2] ، وفي"القاموس"المِدراس: الموضعُ يُقرأ فيه القرآن، ومنه مِدراسُ اليهود [3] ، انتهى.
(فقال لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ما تجدون في التوراة في شأن الرجم؟) .
وفي حديث أبي داود: فقام - صلى الله عليه وسلم - على الباب، فقال:"أنشدكم بالله الذي أنزل التوراة على موسى! ما تجدون في التوراة على من زنى إذا أحصن؟"، (فقالوا: نفضحهم) ؛ أي: نفضح من زنى؛ أي: نظهر ذمه وعيبه، ونُسَخِّمهم، أي: نسوِّدُ وجوههم، (ويُجلدون) بالسوط.
وفي حديث أبي داود: يُحَمَّم؛ أي: يُسَوَّد وجهُه؛ من الحمم، وهو الفحم، ومنه: صاروا حممًا [4] ، ويُجَبَّهُ، ويُجْلَد، وفي لفظ: التحميمُ والتجبية [5] ، وهو -بفتح المثناة فوق مشددة، وسكون الجيم وكسر الموحدة فمثناة فهاء-، جاء تفسيره في الحديث: أنهما يُجلدان، وتُحمم وجوههما، ويُحملان على حمار، ويخالَفُ بين وجوههما، فيقابل أقفيتهما، ويُطاف بهما [6] .
(1) في"ب":"مدارسهم"، وهو خطأ. والحديث رواه أبو داود (4450) ، كتاب: الحدود، باب: رجم اليهوديين، من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.
(2) وانظر:"مشارق الأنوار"للقاضي عياض (1/ 256) .
(3) انظر:"القاموس المحيط"للفيروزأبادي (ص: 702) ، (مادة: درس) .
(4) وانظر:"مشارق الأنوار"للقاضي عياض (1/ 21) .
(5) تقدم تخريجه عند البخاري برقم (6433) .
(6) رواه ابن هشام في"السيرة" (3/ 102) ، من طريق ابن إسحاق، عن الزهري، به، وقد جزم الحربي أن هذا التفسير من قول الزهري، كما نقل الحافظ ابن حجر في"الفتح" (12/ 129) .