فهرس الكتاب

الصفحة 3401 من 4025

قال الحافظ المنذري: وفي أبي داود، عن جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما-، قال: جاءت اليهود برجل وامرأة قد زنيا، فقال:"ائتوني بأعلم رجلين منكم"، فأتوا بابني صُوريا [1] ، ولعله أراد: عبدَ الله بنَ صوري المتقدم، وكنانةَ بنَ صوريا، ويكون قد ثناهما على لفظ أحدهما، أو يكون عبد الله يقال فيه: ابن صوريا [2] .

قال البرماوي: صورياء -ممدود-، وفي"البحر"عن السهيلي حكاية عن النقاش: إنه أسلم [3] .

قلت: عند الإمام أحمد من حديث ابن عمر -رضي الله عنهما-: فجاؤوا -يعني: يهود- بقارىء لهم أعور يقال له: ابن صوريا [4] .

وفي"المسند"أيضًا، و"صحيح مسلم"، و"سنن أبي داود"، من حديث البراء بن عازب -رضي الله عنهما-، قال: مُرّ على النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - بيهودي مُحَمَّمٍ مجلودٍ، فدعاهم، فقال:"هكذا تجدون حدَّ الزاني في كتابكم؟"، قالوا: نعم، فدعا رجلًا من علمائهم، فقال:"أنشدك بالله الذي أنزل التوراة على موسى! أهكذا تجدون حدَّ الزاني في كتابكم؟"، قال: لا، ولولا أنك نشدتني بهذا، لم أخبرك، نجد الرجمَ، ولكنه كثر في أشرافنا، فكنا إذا أخذنا الشريف، تركناه، وإذا أخذنا الضعيف، أقمنا عليه الحد، فقلنا: تعالوا فلْنجتمع على شيء نقيمه على الشريف والوضيع، فجعلنا التحميمَ والجلدَ مكانَ الرجم، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إني أولُ من أحيا أمرك إذْ أماتوه"،

(1) تقدم تخريجه آنفًا.

(2) انظر:"مختصر السنن"للمنذري (6/ 265) .

(3) انظر:"الروض الأنف"للسهيلي (2/ 369) .

(4) رواه الإمام أحمد في"المسند" (2/ 5) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت