دخل في عموم الآية والأخبار فيه، ولأنه فاحشة، فكان زنا كالفاحشة بين الرجال والنساء.
وروي عن أبي بكر الصديق - رضي الله عنه: أنه أمر بتحريق اللوطي، وهو قول ابن الزبير، ولما روى صفوان بن سليم عن خالد بن الوليد: أنه وجد في بعض نواحي العرب رجلًا يُنكح كما تُنكح المرأة، فكتب إلى أبي بكر، فاستشار أبو بكر الصحابة فيه، فكان علي - رضي الله عنه - أشدَّهم قولًا فيه، فقال: ما فعل هذا إلا أمةٌ من الأمم واحدة، وقد علمتم ما فعل الله بها، أرى أن يحرق بالنار، فكتب أبو بكر - رضي الله عنه - إلى خالد، فحرقه [1] .
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في"السياسة الشرعية": وأما المتلوط، فمن العلماء من يقول: حدُّه حدُّ الزنا، وقد قيل: دون ذلك، والصحيح الذي اتفقت عليه الصحابة: أن يُقتل الاثنان الأعلى والأسفلُ، سواء كانا محصَنين، أو غيرَ محصَنين؛ فإن أهل السنن رووا عن ابن عباس -رضي الله عنهما-، عن النبي - صلى الله عليه وسلم: أنه قال:"من وجدتموه يعملُ عملَ قومِ لوط، فاقتلوه، الفاعلَ والمفعولَ به" [2] ، وروى أبو داود عن ابن عباس -رضي الله عنهما- في البكر يؤخذ على اللوطية، قال: يرجم [3] ، ورُوي عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - نحوُ ذلك [4] .
(1) رواه البيهقي في"السنن الكبرى" (8/ 232) ، والبيهقي في"شعب الإيمان" (5389) ، وانظر:"شرح المقنع"لابن أبي عمر (10/ 175 - 176) .
(2) تقدم تخريجه.
(3) رواه أبو داود (4463) ، كتاب: الحدود، باب: فيمن عمل عمل قوم لوط.
(4) رواه ابن أبي شيبة في"المصنف" (28339) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (8/ 232) .