في بيتك (بغير إذنٍ) منك، (فحذفته) -بالحاء المهملة- عند أبي ذر، والقابسي، وعند غيرهما -بالخاء المعجمة-، وهو أوجه؛ لأنه الرمي (بحصاة) ونحوِها من نواة وغيرها، إما بين الإبهام والسبابة، وإما بين السبابتين، وجزم النووي بأنه في"مسلم"-بالخاء المعجمة- [1] ، لكن في رواية سفيان -بالمهملة-، وقال القرطبي: الرواية -بالمهملة- خطأ [2] ؛ لأن في نفس الخبر أنه الرمي بالحصا، وهو -بالمعجمة- جزمًا.
قال العلقمي: ولا مانع من استعمال -المهملة- في ذلك مجازًا، انتهى [3] .
وفي"المطالع"في باب الحاء المهملة والذال المعجمة: فحذفه بحصاة، كذا للقابسي -بحاء مهملة-، وعند سائرهم -بخاء معجمة-، وهو الصواب المستعمل في الحصاة وشبهها [4] .
وقال في الخاء والذال المعجمتين: الخذف: الرمي بحصا أو نوى بين سبابتيه، أو بين الإبهام والسبابة، ومنه: نَهى عن الخذف [5] ، قوله:"فخذفته بحصاة"، وللقابسي في كتاب: الديات بحاء مهملة، والأول أصوب، انتهى [6] .
(1) انظر:"شرح مسلم"للنووي (14/ 138) .
(2) انظر:"المفهم"للقرطبي (5/ 479) .
(3) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (12/ 216) .
(4) وانظر:"مشارق الأنوار"للقاضي عياض (1/ 186) .
(5) رواه البخاري (5162) ، كتاب: الذبائح والصيد، باب: الخذف والبندقة، ومسلم (1954) ، كتاب: الصيد والذبائح، باب: إباحة ما يستعان به على الاصطياد والعدو، وكراهة الخذف، عن عبد الله بن مغفل - رضي الله عنه -.
(6) وانظر:"مشارق الأنوار"للقاضي عياض (1/ 231) .