كما في"الفتح" [1] : ما عدا ثاني بيتي المعري.
والذي في الدميري وغيره ما لفظه: ولما نظم أبو العلاء المعري أحمدُ بنُ عبد الله بنِ سليمان بيته الذي شكك به على الشريعة، وهو:
يَدٌ بِخَمْسِ مِئِين عَسْجدًا وُدِيَتْ، البيت، فأجابه القاضي عبد الوهاب:
[من البسيط]
صِيَانَةُ النَّفْسِ أَغْلَاهَا وَأَرْخَصَهَا ... خِيَانَةُ الْمَالِ فَافْهَمْ حِكْمَةَ الْبَارِي
يعني: لما كانت أمينة، كانت ثمينة، فلما خانت، هانت، انتهى [2] .
والمحفوظُ من لفظ بيت عبد الوهاب:
[من البسيط]
عِزُّ الأَمَانَةِ أَغْلَاهَا وَأَرْخَصَهَا ... ذُلُّ الْخِيَانَةِ فافْهَم حِكْمَةَ الْبَارِي
قال الحافظ ابن حجر في"الفتح": وشرح ذلك -يعني: بيت القاضي عبد الوهاب على ما أنشده من قوله: صيانة -بالصاد المهملة في الشقين- ما لفظه: وشرحُ ذلك: أن الدية لو كانت ربع دينار، لكثرت الجناية على الأيدي، ولو كان نصاب القطع خمسَ مئة دينار، لكثرت الجنايات على الأموال، فظهرت الحكمة في الجانبين، وكان في ذلك صيانة من الطرفين [3] .
تنبيهات:
الأول: يشترط في قطع سارق: أن يكون مكلفًا مختارًا، وأن يكون المسروق مالًا محترمًا، ويكون السارق عالمًا به وبتحريمه، وأن يسرقه من
(1) المرجع السابق، (12/ 98) .
(2) وانظر:"تفسير ابن كثير" (2/ 57) .
(3) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (12/ 98) .