فهرس الكتاب

الصفحة 3432 من 4025

وفي"الإيضاح": ويعذب، وفي"التبصرة": أو يغرب، وفي"البلغة"يُعزر ويُحبس حتى يتوب.

وأما ما رواه مُصعب بنُ ثابت عن عبد الله بن الزبير، ومحمد بن المنكدر عن جابر، قال: جيء بسارق إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال:"اقتلوه"، فقالوا: إنما سرق، فقال:"اقطعوه"، ثم جيء به ثانية، فأمر بقتله، فقالوا: إنما سرق، فقال:"اقطعوه"، ثم جيء به ثالثة، فأمر بقتله، فقالوا: إنما سرق، فقال:"اقطعوه"، ثم جيء به رابعة، فقال:"اقتلوه"، فقالوا: إنما سرق، فقال:"اقطعوه"، فأتي به في الخامسة، فأمر بقتله، فقتلوه [1] . فقال الإمام أحمد، ويحيى بن معين: مصعبٌ ضعيف، زاد الإمام أحمد: لم أَرَ الناسَ يحمدون حديثه، وقال أبو حاتم: لا يحتج به، وروى حديثه أبو داود، والنسائي، وقال: حديث منكر، ومصعب ليس بالقوي.

قال في"الفروع": وقيل: هو -أي: الحديث- حسن، وقتله لمصلحة اقتضته، وقد قال أبو مصعب المالكي: يقتل السارق في الخامسة.

قال صاحب"الفروع": وقياس قول شيخنا ابن تيمية -قدس الله روحه- أنه كالشارب في المرة الرابعة يقتل إذا لم ينته بدونه [2] .

الخامس: معتمد المذهب: لا قطع عامَ مجاعة غلاء، نص عليه الإمام أحمد - رضي الله عنه - إذا لم يجد ما يشتريه، أو يشتري به.

قال الإمام أحمد: ويروى ذلك -يعني: عدم القطع عام المجاعة- عن عمر - رضي الله عنه -.

(1) تقدم تخريجه.

(2) انظر:"الفروع"لابن مفلح (6/ 132 - 133) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت