وَفي لَفْظٍ: قَالَتْ كَانَتِ امْرَأَةٌ تَسْتَعِيرُ المَتَاعَ وَتَجْحَدُهُ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِقَطْعِ يَدِهَا [1] .
ما أشار إليه بقوله: (وعنها) ؛ أي: عن عائشةَ الصدِّيقةِ (-رضي الله عنها-: أن قريشًا) هم القبيلة المعروفة المشهورة، وهم ولد فِهْر -بكسر الفاء وسكون الهاء- بنِ مالكِ بنِ النضرِ بنِ كِنانةَ، ففهرٌ هو جماع قريش في قول الكلبي وغيره من العلماء في أنساب العرب، وسُمُّوا قريشًا؛ لأنهم كانوا يقرشون عن خَلَّة الناس -بفتح الخاء المعجمة-؛ أي: حاجتهم وفقرهم، ومعناه: ينقِّبون عنها، ويستعلمونها؛ ليُغنوهم ويسدُّوا خَلَّتَهم، وكان من قولهم: تقارشت الرماح: إذا تداخلت في الحرب؛ لأن المستعلم المستخبر يداخل أحوال الذي يطلب علمَ حاله؛ ليحصل له مقصوده.
(1) رواه مسلم (1688/ 10) ، كتاب: الحدود، باب: قطع السارق الشريف وغيره، وأبو داود (4374) ، كتاب: الحدود، باب: في الحد يشفع فيه، و (4397) ، باب: في القطع في العارية إذا جحدت، والنسائي (4894) ، كتاب: قطع السارق، باب: ذكر اختلاف ألفاظ الناقلين لخبر الزهري في المخزومية التي سرقت.
* مصَادر شرح الحَدِيث:
"معالم السنن"للخطابي (3/ 300) ، و"عارضة الأحوذي"لابن العربي، (6/ 209) ، و"إكمال المعلم"للقاضي عياض (5/ 501) ، و"المفهم"للقرطبي (5/ 77) ، و"شرح مسلم"للنووي (11/ 186) ، و"شرح عمدة الأحكام"لابن دقيق (4/ 132) ، و"العدة في شرح العمدة"لابن العطار (3/ 1481) ، و"طرح التثريب"للعراقي (8/ 28) ، و"فتح الباري"لابن حجر (12/ 87) ، و"عمدة القاري"للعيني (16/ 60) ، و"إرشاد الساري"للقسطلاني (9/ 456) ، و"سبل السلام"للصنعاني (4/ 20) ، و"نيل الأوطار"للشوكاني (7/ 305) .