وروى الإمام أحمد، وأبو داود عن عائشة -رضي الله عنها-: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"أَقيلوا ذَوي الهيئاتِ عَثَراتِهم، إلا الحدودَ" [1] .
وفي"موطأ الإمام مالك"عن ربيعةَ بنِ عبد الرحمن: أن الزبير بن العوام - رضي الله عنه - لقي رجلًا قد أخذ سارقًا وهو يريد أن يذهب به إلى السلطان، فشفع له الزبير ليرسله، فقال: لا حتى أبلغَ به السلطان، فقال: إذا بلغت السلطان، فلعن الله الشافعَ والمشفعَ [2] .
وقضى - صلى الله عليه وسلم - بقطع سارقِ رداءٍ نام صفوانُ بنُ أمية عليه في المسجد، فأراد صفوان أن يهبه إياه، أو يبيعه منه، فقال:"هَلَّا كان قبل أن تأتيني به؟"، روى قصته الإمامُ أحمد، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه، زاد في رواية للإمام أحمد، والنسائي: فقطعه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [3] ، والله تعالى الموفق.
= السلطان، والنسائي (4885) ، كتاب: قطع السارق، باب: ما يكون حرزًا وما لا يكون.
(1) رواه الإمام أحمد في"المسند" (6/ 181) ، وأبو داود (4375) ، كتاب: الحدود، باب: في الحد يشفع فيه.
(2) رواه الإمام مالك في"الموطأ" (2/ 835) .
(3) رواه الإمام أحمد في"المسند" (3/ 401) ، وأبو داود (4394) ، كتاب: الحدود، باب: من سرق من حرز، والنسائي (4879) ، كتاب: قطع السارق، باب: الرجل يتجاوز للسارق عن سرقته، وابن ماجه (2595) ، كتاب: الحدود، باب: من سرق من الحرز.