فكنّ دون المئة، وفوق التسعين، فمن قال: تسعون، ألغى الكسر، ومن قال: مئة، جبَرهُ.
وقد حكي عن وهب بن منبه في"المبتدأ": أنه كان لسليمان ألف امرأة: ثلاث مئة مهرية، وسبع مئة سرية [1] .
ونحوه ما أخرجه الحاكم في"المستدرك"من طريق أبي معمر محمد بن كعب، قال: بلغنا أنه كان لسليمان ألف بيت من قوارير على الخشب، فيها ثلاث مئة صريحة، وسبع مئة سرية [2] .
(تلد كل امرأة منهن غلامًا يقاتل في سبيل الله) تعالى: هذا إنما قاله على سبيل التمني للخير، وإنما جزم به، لأنه غلب عليه الرجاء؛ لكونه قصد به الخير وأمر الآخرة، لا لغرض الدنيا.
قال بعض السلف: نبّه - صلى الله عليه وسلم - في هذا الحديث على آفة التمني والإعراض عن التفويض، قال: ولذلك نسي الاستثناء؛ ليمضي فيه القدر [3] .
(فقيل) ؛ أي: قال (له) ، أي: لسليمان صاحبُه.
وفي رواية معمر عن طاوس:"فقال له المَلَك" [4] .
وفي رواية هشام بن حجير:"فقال له صاحبه"، قال سفيان بنُ عيينة:
(1) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (6/ 460) .
(2) رواه الحاكم في"المستدرك" (4141) ، عن محمد بن كعب قال: بلغنا أن سليمان بن داود .. ، فذكره.
(3) انظر:"شرح مسلم"للنووي (11/ 120) ، و"فتح الباري"لابن حجر (6/ 461) .
(4) تقدم تخريجه عند البخاري برقم (4944) .