والبال: الاكتراث والاهتمام بالشيء، والبال أيضًا: الحال، ومنه: وما بال الناس؟ وفلان خليُّ البال، وناعمُ البال، كله راجع إلى الحال كما في"المطالع" [1] .
(فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) عند ذلك: (من حلف على يمين صَبْرٍ) ، وهي الغموس (يقتطع بها) ؛ أي: اليمينِ الغموسِ (مال امرىءٍ مسلم) ، وكذا مال ذمي ومعاهد (هو) ؛ أي: الحالف (فيها) ؛ أي: اليمين (فاجر) ؛ أي: كاذب (لقي الله) تعالى (وهو) -جل شأنه- (عليه) ؛ أي: الحالفِ الكاذبِ (غضبانُ) ، وهي جملة اسمية وقعت حالًا.
وفي لفظ من حديث ابن مسعود في"الصحيحين":"من حلف على مال امرىء مسلم بغير حق" [2] .
وعن الأشعث بن قيس - رضي الله عنه: أن رجلًا من كندة، وآخر من حضرموت اختصما إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في أرض من اليمن، فقال الحضرمي: يا رسولَ الله! إن أرضي اغتصبها أبوه، فتهيأ الكنديُّ لليمين، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا يقتطعُ أحدٌ مالًا بيمينٍ، إلا لقيَ اللهَ وهو أجذَمُ"، فقال الكندي: هي أرضُه، رواه أبو داود، واللفظ له، وابن ماجه مختصرًا [3] .
وأخرج الإمام أحمد بإسناد حسن، وأبو يعلى، والبزار، والطبراني في"الكبير"من حديث أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه -، قال: اختصم رجلان إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - في أرض، أحدُهما من حضرموت، قال: فجعل يمينَ
(1) وانظر:"مشارق الأنوار"للقاضي عياض (1/ 104) .
(2) تقدم تخريجه عند مسلم برقم (138) .
(3) وتقدم تخريجه.