المعجمة-؛ لأنها تغمس الحالف في الإثم في الدنيا، وفي النار في الآخرة [1] .
وروى الترمذي وحسنه، والطبراني في"الأوسط"، وابن حبان في"صحيحه"، واللفظ له، والبيهقيُّ من حديث عبد الله بن أنيس - رضي الله عنه -، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من أكبر الكبائر الإشراكُ بالله، وعقوقُ الوالدين، واليمينُ الغموسُ، والذي نفسي بيده! لا يحلف رجلٌ على مثل جَناح بعوضة، إلا كانت نكتة في قلبه يوم القيامة".
ولفظ البيهقي:"ما حلف حالف بالله يمينَ صبرٍ، فأدخل فيها مثلَ جناح البعوضة، إلا كانت نكتةً في قلبه يوم القيامة".
ولفظ الترمذي:"وما حلف حالف بالله يمين صبر"كلفظ البيهقي [2] .
تنبيهات:
الأول: اختلف الفقهاء في اليمين الغموس هل لها الكفارة؟
فمعتمد مذهب الإمام أحمد، وكذا عند أبي حنفية، ومالك -رضي الله عنهم-: لا كفارة لها؛ لأنها أعظمُ من أن تكفَّر.
وقال الإمام الشافعي، وكذا الإمام أحمد في الرواية الثانية: تُكَفَّر [3] .
احتج للأول بما رواه الحاكم في"صحيحه"، وقال: على شرطهما، عن ابن مسعود -رضي الله عنهم-، قال: كنا نَعُدُّ من الذنب الذي ليس له
(1) انظر:"الترغيب والترهيب"للمنذري (2/ 387 - 388) .
(2) رواه الترمذي (3020) ، كتاب: التفسير، باب: ومن سورة النساء، وابن حبان في"صحيحه" (5563) ، والطبراني في"المعجم الأوسط" (3237) ، والبيهقي في"شعب الإيمان" (4843) .
(3) انظر:"الإفصاح"لابن هبيرة (2/ 320) .