وقال الإمام أحمد: ينعقد النذر، ولا يحل له فعله، وموجبه كفارة، وعنه: لا ينعقد، ولا يلزمه كفارة [1] .
والمعتمد: عليه الكفارة، ومنه نذر ذبح ولده على المعتمد.
وعنه: يلزمه أن يذبح شاة؛ وفاقًا لأبي حنيفة ومالك.
وقال الشافعي: لا يلزمه شيء [2] .
السادس: نذرُ تَبَرُّرَ؛ كصلاة وصوم واعتكاف وصدقة وحج وعمرة بقصد التقرُّب بلا شرط، أو علق بشرط نعمة، أو دفع نقمة؛ كـ: إن شفى الله مريضي، أو سلم مالي، أو حلف بقصد التقرب؛ كـ: والله، أو: لئن سلم مالي، لأتصدقن بكذا، فوجد شرطه، لزمه، ويجوز إخراجه قبله [3] .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في إن قدم فلان، أصوم كذا: هذا نذر يجب الوفاء به مع القدرة، لا أعلم فيه نزاعًا. ومن قال: ليس بنذر، فقد أخطأ.
وقال: قول القائل: لئن ابتلاني، لأصبرنَّ، ولئن لقيتُ عدوًا، لأجاهدنَّ، ولو علمت أي العمل أحبّ إلى الله، لعملته: نذرٌ معلق بشرط [4] .
ومن نذر فعل طاعة ومعصية، لزمه فعلُ الطاعة، وكَفَّر للمعصية [5] .
وفروع النذر وتقاسيمه كثيرة مذكورة في كتب الفقه، والله أعلم.
(1) انظر:"الإفصاح"لابن هبيرة (2/ 339) .
(2) انظر:"الفروع"لابن مفلح (6/ 358 - 359) .
(3) انظر:"منتهى الإرادات"للفتوحي (5/ 253) .
(4) انظر:"الفتاوى المصرية الكبرى"لشيخ الإسلام ابن تيمية (4/ 622) .
(5) انظر:"الإقناع"للحجاوي (4/ 381) .