فهرس الكتاب

الصفحة 3553 من 4025

وقال الإمام أحمد: ينعقد النذر، ولا يحل له فعله، وموجبه كفارة، وعنه: لا ينعقد، ولا يلزمه كفارة [1] .

والمعتمد: عليه الكفارة، ومنه نذر ذبح ولده على المعتمد.

وعنه: يلزمه أن يذبح شاة؛ وفاقًا لأبي حنيفة ومالك.

وقال الشافعي: لا يلزمه شيء [2] .

السادس: نذرُ تَبَرُّرَ؛ كصلاة وصوم واعتكاف وصدقة وحج وعمرة بقصد التقرُّب بلا شرط، أو علق بشرط نعمة، أو دفع نقمة؛ كـ: إن شفى الله مريضي، أو سلم مالي، أو حلف بقصد التقرب؛ كـ: والله، أو: لئن سلم مالي، لأتصدقن بكذا، فوجد شرطه، لزمه، ويجوز إخراجه قبله [3] .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية في إن قدم فلان، أصوم كذا: هذا نذر يجب الوفاء به مع القدرة، لا أعلم فيه نزاعًا. ومن قال: ليس بنذر، فقد أخطأ.

وقال: قول القائل: لئن ابتلاني، لأصبرنَّ، ولئن لقيتُ عدوًا، لأجاهدنَّ، ولو علمت أي العمل أحبّ إلى الله، لعملته: نذرٌ معلق بشرط [4] .

ومن نذر فعل طاعة ومعصية، لزمه فعلُ الطاعة، وكَفَّر للمعصية [5] .

وفروع النذر وتقاسيمه كثيرة مذكورة في كتب الفقه، والله أعلم.

(1) انظر:"الإفصاح"لابن هبيرة (2/ 339) .

(2) انظر:"الفروع"لابن مفلح (6/ 358 - 359) .

(3) انظر:"منتهى الإرادات"للفتوحي (5/ 253) .

(4) انظر:"الفتاوى المصرية الكبرى"لشيخ الإسلام ابن تيمية (4/ 622) .

(5) انظر:"الإقناع"للحجاوي (4/ 381) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت