ولنا: قول النبي - صلى الله عليه وسلم:"كفارة النذر كفارة اليمين" [1] ، ولأن المشي مما لا يوجبه الإحرام، فلم يجب الهدي بتركه؛ كما لو نذر صلاة ركعتين فتركهما [2] .
وفي"الفروع": قال شيخنا: القادر على فعل المنذور يلزمه، وإلا، فله أن يكفر؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم:"كفارة النذر كفارة اليمين"، ولأمره لأخت عقبة بن عامر أن تمشي وتكفِّر [3] ، انتهى.
ولفظ هذا الحديث: أن أخت عقبةَ بن عامر نذرت أن تمشي حافيةً غير مختمرة، قال: فسألت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال:"إن الله لا يصنع بشقاء أختك شيئًا، مرها فلتختمرْ، ولتركبْ، ولتصم ثلاثة أيام"رواه الإمام أحمد، وأصحاب السنن الأربع [4] .
وفي رواية للإمام أحمد، ولأبي داود من حديث ابن عباس -رضي الله عنهما-، قال: جاءت امرأة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، وذكره، وفيه:"لتخرج راكبة، ولتكفر يمينها" [5] .
تنبيهات:
الأول: يلزم مَنْ نذرَ أن يمشي إلى بيت الله، أو إلى الكعبة، أو مكة،
(1) تقدم تخريجه.
(2) انظر:"المغني"لابن قدامة (10/ 74) .
(3) انظر:"الفروع"لابن مفلح (6/ 365) .
(4) رواه الإمام أحمد في"المسند" (4/ 145) ، وأبو داود (3293) ، كتاب: الأيمان والنذور، باب: من رأى علية كفارة إذا كان في معصية، والنسائي (3815) ، كتاب: الأيمان والنذور، باب: إذا حلفت المرأة لتمشي حافية غير مختمرة. وتقدم تخرجه عند الترمذي برقم (1544) ، وعند ابن ماجه برقم (2134) .
(5) رواه الإمام أحمد في"المسند" (1/ 310) .