عليّ نفسي، وعلمت أن لا ملجأ من الله إلا إليه (أن أنخلع) ؛ أي: أنتزع (من مالي) .
قال في"القاموس": الخَلْع كالنزع، إلا أن في الخلع مهلة [1] ، حال كون انخلاعي منه (صدقةً إلى الله) -سبحانه وتعالى-، وهو الغني الحميد (وإلى رسوله) محمد - صلى الله عليه وسلم - يصرفه حيث شاء من أوجه البر والخير، (فقال) له (رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أمسك عليك بعض مالك) ، فلا تجعله صدقة، بل أبقه في ملكك، (فهو خير لك) من الصَّدقة بجميعه.
قال كعب: فقلت: فإني سأمسك سهمي الذي بخيبر.
وفي رواية: قلت: نصفه؛ أي: أجعله صدقة، قال:"لا"، قلت: فثلثه، قال:"نعم"، قلت: فإني أمسك سهمي الذي بخيبر [2] .
وقد اختلف العلماء فيما إذا قال المكلَّف: إذا شفى الله مريضي، فمالي صدقة.
فقال أصحاب أبي حنيفة: يتصدق بجميع أمواله الزكوية استحسانًا، قالوا: وهو القياس. ولهم قول آخر: يتصدق بجميع ما يملكه، وهذا قول الشافعي. ولم يحفظ عن أبي حنيفة نفسه فيها نص.
وقال مالك: يتصدق بثلث جميع أمواله الزكوية وغيرها.
وعن الإمام أحمد في ذلك روايتان:
إحداهما: يتصدق بثلث جميع أمواله الزكوية وغيرها.
(1) انظر:"القاموس المحيط"للفيروزأبادي (ص: 921) ، (مادة: خلع) .
(2) رواه أبو داود (3321) ، كتاب: الأيمان والنذور، باب: فيمن نذر أن يتصدق بماله.