فهرس الكتاب

الصفحة 3588 من 4025

وقيل: هي أن يدل أولُ الكلام على آخره، وآخرُه على أوله [1] .

وفي حديث أبي هريرة عند ابن أبي شيبة:"ولعل بعضَكم أن يكون أَلحنَ بحُجَّته من بعض" [2] ، (فأحسبَ) -بالنصب- عطف على قوله:"أن يكون أبلغ"وأدخل"أن"تشبيهًا للعلَّ بِعسى (أنه صادق) لبلاغة ألفاظه، وحسن احتجاجه ولحنه بدعواه.

قال الخطابي: واللَّحَن -بالتحريك-: الفطنة، ولَحِن -بالكسر- يلحَن لَحْنًا -بسكون الحاء- في الإعراب [3] .

(فأقضي له) بما ادعاه (فمن) ؛ أي: أَيُّ إنسان وكلُّ شخص (قضيتُ) ؛ أي: حكمت (له بحق مسلم) ؛ أي: أو ذمي، أو معاهد، وإنما خصّ المسلم تغليبًا أو اهتمامًا بحاله، أو نظر إلى لفظ"بعضكم"؛ فإنه خطاب للمؤمنين، (فإنما هي) ؛ أي: القضية المحكومُ له بها من مال المسلم ونحوه.

(قطعة من النار) المعهودةِ التي هي نارُ جهنم؛ أي: هو حرام، مآلهُ إلى النار. (فليحملها) ؛ أي: تلك القطعة التي هي من نار جهنم، وتؤول بحاملها إلى النار. وفي لفظ:"فليأخذها" [4] أمر تهديد لا تخيير [5] (أو يذرْها) أي: يتركْها؛ كقوله تعالى: فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ

(1) انظر:"عمدة القاري"للعيني (13/ 5) .

(2) رواه ابن أبي شيبة في"المصنف" (22975) ، ورواه ابن ماجه (2318) ، كتاب: الأحكام، باب: قضية الحاكم لا تحل حرامًا ولا تحرم حلالًا، والإمام أحمد في"المسند" (2/ 332) .

(3) انظر:"معالم السنن"للخطابي (4/ 163) .

(4) تقدم تخريجه عند البخاري برقم (2326، 6759، 6762) .

(5) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (13/ 174) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت