قال: وجاء نحو هذا عن الحسن البصري.
وقال آخرون: هي ما أوعد الله عليه بنار في الآخرة، أو أوجب فيه حدًا في الدُّنيا [1] .
قلت: قد نصَّ الإمام أحمد - رضي الله عنه - على هذا، وهو معتمد ما استقر عليه المذهب.
وزاد شيخ الإسلام ابن تيمية: أو ورد فيه وعيد بنفي الإيمان، أو لعن فاعله.
وإلى هذا أشار ناظم الكبائر بقوله:
[من الطويل]
فَمَا فِيهِ حَدٌّ فِي الدُّنَا أَوْ تَوَعُّدٌ ... بِأُخْرَى فَسَمْ كُبْرَى عَلَى نَصِّ أَحْمَدِ
وَزَادَ حَفِيدُ الْمَجْدِ أَوْجَا وَعِيدُهُ ... بِنَفْيٍ لإِيمَانٍ وَلَعْنٍ مُبَعِّدِ [2]
وقال مثلما قال الإمامُ أحمد الماورديُّ من الشافعية، ولفظه: الكبيرةُ ما وجبت فيه الحدود، أو توجّه إليها الوعيد.
وضبطها إمامُ الحرمين من الشافعية بضابط آخر، فقال: هي كل جريمة تؤذن بقلةِ اكتراثِ مرتكبها بالدين ورقَّةِ الديانة [3] .
والحاصل: أن الصحيح المعتمد: انقسامُ الذنوب إلى صغيرة وكبيرة، وانقسامُ الكبائر إلى موبقات، وهي الأكبر، وإلى كبيرة.
(1) انظر:"الذخائر لشرح منظومة الكبائر للحجاوي"للشارح -رحمه الله- (ص: 112، 121) .
(2) انظر:"الذخائر لشرح منظومة الكبائر للحجاوي"للشارح -رحمه الله- (ص: 112، 121) .
(3) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (10/ 410) .