فوائد:
الأولى: كان السواك واجبًا على النبي - صلى الله عليه وسلم - عند كل صلاة، كما اختار القولَ بخصوصية وجوبه عليه - صلى الله عليه وسلم: القاضي أبو يعلى، وابنُ عقيل؛ بدليل حديث عبدِ الله بنِ أبي حنظلة - رضي الله عنه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أُمر بالسواك عند كل صلاةٍ، طاهرًا أو غير طاهر، فلما شقَّ ذلك عليه، أمر بالسواك لكل صلاة. رواه أبو داود، وتقدم [1] ، واختار ابن حامد: عدم وجوبه [2] .
الثانية: ذكر في"شرح الوجيز"، وكذا في أدلة"أوراد داود"لابنه [3] : أن السواك لا ينبغي أن يزيد على قدر شبر. قال: فإن الشيطان يركب على الزائد منه، انتهى.
قلت: وهو كلامٌ ساقطٌ، لا ينبغي الاعتبار به؛ لعدم وروده فيما علمت.
قال في"شرح الوجيز": ولا يوضع السواك بالأرض، بل يُنصب نصبًا؛ فإنه يروى عن سعيد بن جبير: أنه قال: من وضع سواكه بالأرض، فجُنَّ من ذلك، فلا يلومنَّ إلا نفسَه.
الثالثة: المستحب أن يستاك بيساره، يعني: يحمل السواك بها، كما نقله حرب عن الإمام أحمد.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: ما علمتُ إمامًا خالف فيه -يعني: من أصحاب المذاهب-.
(1) وتقدم تخريجه.
(2) انظر:"كشاف القناع"للبهوتي (1/ 72) .
(3) سيأتي التعريف به.