وفيه دليل أيضًا: على جواز استثارة الصيد والعَدْو في طلبه.
وأما ما أخرجه أبو داود، والترمذي، والنسائي من حديث ابن عباس مرفوعًا:"من اتبع الصيد، غَفَل" [1] ، فمحمول على من واظب على ذلك حتى يشغلَه عن غيره من المصالح الدينية وغيرها.
وفيه: أنه إذا طلب جماعة الصيد، فأدركه بعضُهم، وأخذَ، ملكه، ولا يشاركه فيه من أثاره.
وفيه: هدية الصيد وقَبولُها من الصائد، وإهداء الشيء اليسير إلى الكبير القدر إذا علم من حاله الرضا بذلك [2] .
وفيه -على ما في رواية الترمذي: فذبحها بمروة-: صحةُ الذبح بالمَرْوَة ونحوها إذا كان لها حدّ يذكَّى به الصيد ونحوه، فإن قتله بثقله، لم يحل [3] ، وغير ذلك، والله أعلم.
(1) رواه أبو داود (2859) ، كتاب: الصيد، باب: في اتباع الصيد، والنسائي (4309) ، كتاب: الصيد والذبائح، باب: اتباع الصيد، والترمذي (2256) ، كتاب: الفتن، باب: (69) .
(2) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (9/ 662) .
(3) انظر:"عمدة القاري"للعيني (13/ 131) .