فهرس الكتاب

الصفحة 3677 من 4025

أبو حنيفة، وأبو يوسف، ومحمد بن الحسن، قال: واحتجّ محمد بحديث عائشة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أُهدي له ضب، فلم يأكله، فقام عليهم سائل، فأرادت عائشة أن تعطيه، فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أتعطيـ [ــــنـ] ــــــــه ما لا تأكلين؟!" [1] .

قال الطحاوي: ما في هذا دليل على الكراهة؛ لاحتمال أن تكون عافته، فأراد النبي - صلى الله عليه وسلم - أَلَّا يكون مما يتقرب به إلى الله تعالى إلا من خير الطعام؛ كما نهى أن يتصدق بالتمر الرديء، انتهى [2] .

وقد جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم: أنه نهى عن الضب، أخرجه أبو داود [3] بسندٍ حسن كما في"الفتح" [4] .

ورد على الخطابي قوله: ليس إسناده بذاك [5] ، وعلى ابن حزم في قوله: فيه ضعفاء ومجهولون [6] ، وكذا على البيهقي في قوله: تفرد به إسماعيل بن عياش، وليس بحجّة [7] ، وقول ابن الجوزي: لا يصح [8] .

قال: ففي كل ذلك تساهلٌ لا يخفى؛ فإن رواية إسماعيل عن الشاميين

(1) رواه الطحاوي في"شرح معاني الآثار" (4/ 201) ، وكذا الإمام أحمد في"المسند" (6/ 123) ، وغيرهما.

(2) انظر:"شرح معاني الآثار"للطحاوي (4/ 200 - 201) .

(3) رواه أبو داود (3796) ، كتاب: الأطعمة، باب: في أكل الضب، من حديث عبد الرحمن بن شبل - رضي الله عنه -.

(4) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (9/ 665) .

(5) انظر:"معالم السنن"للخطابي (4/ 247) .

(6) انظر:"المحلى"لابن حزم (7/ 431) .

(7) انظر:"السنن الكبرى"للبيهقي (9/ 326) .

(8) انظر:"العلل المتناهية"لابن الجوزي (2/ 661) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت