عبد الله بن الوليد العدني، عن سفيان الثوري، فقال في روايته: عن رجلٍ من بني تيم الله يقال له: زَهْدَم، قال: كنا عند أبي موسى، فأتي بلحم دجاج [1] ، فلعل زهدمًا كان ينسب تارةً إلى بني جَرْم، وتارة إلى بني تيم الله.
وقد قدمنا أن حلوانَ عمُّ جرمِ بن زبان بنِ عمرانَ بنِ الحاف بن قضاعة.
قال في"الفتح": ربما أبهم الرجل نفسه، فلابد أن يكون زهدمٌ صاحبَ القصة، والأصل عدمُ التعدد، وقد أخرج البيهقي عن زهدم قال: رأيت أبا موسى يأكل الدجاج، فدعاني، فقلت: إني رأيته يأكل نتنًا، قال: ادنه فكلْ، فذكر الحديث [2] .
قال في"الفتح"عن هذا؛ يعني: كونَ زهدم صاحب القصة: هو المعتمد، ولا يعكر عليه إلا ما وقع في"الصحيحين"بما ظاهره المغايرة بين زهدم والممتنعِ من أكل الدجاج [3] .
(فقال) أبو موسى - رضي الله عنه: (هلمَّ) ؛ أي: تعال: وفيه لغتان: فأهل الحجاز يطلقونه على الواحد والجمعِ والاثنين، والمؤنث بلفظ واحد، مبني على الفتح، وبنو تميم تُثني وتجمع وتُؤنث، فتقول: هلمَّ وهلمِّي وهلمَّا وهلمُّوا [4] ، والكلُّ بمعنى: تعال فكلْ، (فتلكأ) الرجل؛ أي: توقف وتبطأ؛ من لكأ، مهموز.
(1) رواه الإمام أحمد في"المسند" (4/ 401) ، إلا أنه ذكره من طريق عبد الله بن الوليد، عن أيوب، به.
(2) رواه البيهقي في"السنن الكبرى" (9/ 333) .
(3) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (9/ 646 - 647) .
(4) انظر:"النهاية في غريب الحديث"لابن الأثير (5/ 271) .