فهرس الكتاب

الصفحة 3699 من 4025

قال ابن دقيق العيد: جاءت علة هذا مبيَّنة في بعض الروايات:"إنه لا يدري في أي طعامه البركة" [1] ، وقد يعلل بأن مسحَها قبل ذلك فيه زيادةُ تلويث لما يمسح به، مع الاستغناء عنه بالريق، لكن إذا صح الحديث بالتعليل، لم يعدل عنه [2] .

قال في"الفتح": الحديث صحيح، أخرجه مسلم في آخر حديث جابر، ولفظه من حديث جابر:"إذا سقطت لقمةُ أحدكِم، فليُمِطْ ما أصابها من أَذًى، وليأكُلْها، ولا يمسحْ يدَه حتى يَلْعقها أو يُلْعقها" [3] .

وللإمام أحمد نحوُه بسند صحيح [4] .

وللطبراني من حديث أبي سعيد نحوه بلفظ:"فإنه لا يدري في أي طعامه يبارك له فيه" [5] .

ولمسلم نحوه من حديث أنس [6] ، ومن حديث أبي هريرة أيضًا [7] .

وقد أبدى عياض علةً أخرى، فقال: إنما أمر بذلك لئلا يتهاون بقليل الطعام [8] .

قال النووي: معنى قوله:"في أي طعامه البركة": أن الطعام الذي

(1) سيأتي تخريجه قريبًا عند مسلم.

(2) انظر:"شرح عمدة الأحكام"لابن دقيق (4/ 192) .

(3) رواه مسلم (2033/ 134) ، كتاب: الأشربة، باب: استحباب لعق الأصابع والقصعة.

(4) رواه الإمام أحمد في"المسند" (3/ 301) .

(5) رواه الطبراني في"المعجم الكبير" (5434) ، وفي"المعجم الأوسط" (5380) .

(6) رواه مسلم (2034) ، كتاب: الأشربة، باب: استحباب لعق الأصابع والقصعة.

(7) رواه مسلم (2035) ، كتاب: الأشربة، باب: استحباب لعق الأصابع والقصعة.

(8) انظر:"إكمال المعلم"للقاضي عياض (6/ 501) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت