(عن المغيرهْ) بضم الميم على الأشهر، وحكى ابنُ قتيبة والزمخشريُّ وغيرُهما كسرَها، والهاء فيه للمبالغة (بن شعبة) بنِ أبي عامر بن مسعود بن معتب، من ولد قيس عيلان -بالعين المهملة- ابنِ مضر بن نزار بنِ سعد بن عدنان، أبو عبد الله الثقفيُّ الكوفيُّ، الصحابيُّ الجليل (رضي الله عنه) أسلم عام الخندق، وقدم مهاجرًا، وقيل: أول مشاهده الحُديبية، وكان رجلًا طُوالًا موصوفًا بالدهاء، قال الشعبي: دهاة العرب أربعة: معاويةُ بنُ أبي سفيان، وعمرُو بن العاص، والمغيرة بن شعبة، وزياد [1] .
قال ابن الأثير: قيل: إن المغيرة أحصنَ ثلاثَ مئة امرأةٍ في الإسلام، وقيل: ألفًا، وكان ختنَ جرير بن عبد الله البجلى على ابنته.
قال الحافظ ابن الجوزي: وكان يلزم النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - في مقامه وأسفاره، يحمل وضوءه معه، ورَمى خاتمَه في قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - لما دفن، ثم نزل، دكان آخرَهم عهدًا به - صلى الله عليه وسلم - فيما يقال، وولي من قبل عمر - رضي الله عنهما - الولايات، فولي له الكوفة بعد البصرة حتى قتل عمر، فأمَّره عثمانُ عليها، ثم عزله، وذهبت عينُه يومَ اليرموك، ثم ولاَّه معاويةُ على الكوفة، فمات بها سنة خمسين، أو إحدى وخمسين، وهو ابن سبعين سنة، روي له عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مئةٌ وستة وثلاثون حديثًا، اتفقا منها على سبعة، وللبخاري حديث، ولمسلم حديثان [2] .
= عمدة الأحكام"لابن دقيق (1/ 72) ، و"النكت على العمدة"للزركشي (ص: 37) ، و"فتح الباري"لابن حجر (1/ 307) , و"عمدة القاري"للعيني (3/ 102) ، و"سبل السلام"للصنعاني (1/ 75) ، و"نيل الأوطار"للشوكاني (1/ 227) ."
(1) رواه ابن عساكر في"تاريخ دمشق" (19/ 182) .
(2) وانظر ترجمته في:"الطبقات الكبرى"لابن سعد (4/ 285) ، و"التاريخ الكبير"=