تحريم جميع أنواع المُسْكِرات، ما كان مأخوذًا منها على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وما حدث بعده، كما سئل ابن عباس عن الباذِق، فقال: سبقَ محمدٌ الباذقَ، فما أسكر، فهو حرام. رواه البُخاري [1] .
يشير إلى أنه إن كان مسكرًا، فقد دخل في هذه الكلمة الجامعة العامة [2] .
والباذَق -بالباء الموحدة فمعجمة بعد الألف مفتوحة- كما ضبطه ابن التين، ونقل عن القابسي أنه حدّث به -بكسر الذال-، وسئل عن فتحها، فقال: ما وقفنا عليه. قال: وذكر أبو عبد الملك: أنه الخمر إذا طبخ.
وقال ابن التين: هو فارسيٌّ معرَّب.
وقال الجواليقي: أصلُه بادَهْ، وهو الطلاء، وهو أن يُطبخ العصير حتَّى يصيرَ مثلَ طلاء الإبل.
وقال ابن قرقول: الباذق: المطبوخُ من عصير العنب إذا أسكرَ، أو إذا طُبخ بعد أن اشتد.
وذكر ابن سيده في"المحكم": أنه من أسماء الخمر [3] .
وأعلم: أن المسكرَ المزيلَ للعقل نوعان:
أحدهما: ما كان فيه لذة وطرب، فهذا هو الخمر المحرَّمُ شربُه.
وفي"المسند"عن طلق الحنفي: أنه كان جالسًا عند النَّبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال له
(1) رواه البُخاري (5276) ، كتاب: الأشربة، باب: الباذق، ومن نهى عن كل مسكر من الأشربة.
(2) انظر:"جامع العلوم والحكم"لابن رجب (ص: 422 - 423) .
(3) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (10/ 63) ، وعنه نقل الشارح -رحمه الله-.