[وروى أبو بكر الطرطوشي المالكي حديثًا قال:"لا يحل بيعُ القيان ولا شراؤهنَّ"، وأخرجه التِّرمذيُّ، ولفظه:"لا تبيعوا القينات، لا تبيعوا القينات، ولا تشتروهن، ولا تعلموهنَّ، ولا خير في تجارة فيهن، وثمنهن حرام"، وخرجه ابن ماجه أيضًا، وفي مثل هذا أنزل الله: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ} [لقمان: 6] الآية [1] ] [2] .
وقد روي نحوه من حديث عمر، وعلي، وفي الحديث مقال.
ومن يحرم الغناء كأحمد ومالك يقول: إذا بيعت المغنية، تباع على أنها ساذجة، ولا يؤخذ لصناعة الغناء ثمنٌ، ولو ليتيم، نصّ عليه الإمام أحمد [3] .
(1) رواه التِّرمذيُّ (1282) ، كتاب: البيوع، باب: ما جاء في كراهية بيع المغنيات، واللفظ له، وابن ماجه (2168) ، كتاب: التجارات، باب: ما لا يحل بيعه.
(2) ما بين معكوفين مثبت من النسخة الخطية الأصل، وفي النسخة"ب"بعد قوله في الحديث الذي ساقه عن الإمام أحمد في"المسند":"حظيرة القدس"قال: (قال أبو بكر الطرطوشي المالكي في القينات: لا يحل بيعهن ولا شراؤهن، ولا تعليمهن، ولا تجارة فيهن، وأثمانهن حرام -يعني: المغنيات. ذكره في كتابه:"النهي عن السماع"مرفوعًا، قال: وفيهن نزلت: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ} [لقمان: 6] ، وأخرجه التِّرمذيُّ ولفظه:"لا تبيعوا القينات ولا تشتروهن ولا تعلموهن ولا خير في تجارة فيهن وثمنهن حرام"، وخرجه ابن ماجه أيضًا، وفي مثل هذا أنزل الله: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ} [لقمان: 6] الآية) .
ولا ريب أن عبارة الأصل هي الصواب، وما وجد في النسخة"ب"لا يخفى ما فيها من اضطراب السياق، والله أعلم.
(3) انظر:"جامع العلوم والحكم"لابن رجب (ص: 415) .