فهرس الكتاب

الصفحة 3831 من 4025

حديث تميم تأييدُ الوقت المذكور؛ فإن إسلام تميم كان بعد الفتح [1] .

وقد روى أصحاب السنن من طريق أبي ميسرة عن عمر - رضي الله عنه: أنه قال: اللهم بيّنْ لنا في الخمر بيانًا شافيًا، فنزلت الآية التي في البقرة: {قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ} [البقرة: 219] فقرئت عليه، فقال: اللهم بينْ لنا في الخمر بيانًا شافيًا، فنزلت الآية التي في النساء: {لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى} [النساء: 43] فقرئت عليه، فقال: اللهم بيّنْ لنا في الخمر بيانًا شافيًا، فنزلت التي في المائدة: {فَاجْتَنِبُوهُ} [المائدة: 90] إلى قوله تعالى: {مُنْتَهُونَ} [المائدة: 91] فقال عمر: انتهينا، انتهينا [2] .

وصححه الإمام عليُّ بنُ المديني، والتِّرمذيُّ.

وأخرج الإمام أحمد من حديث أبي هريرة نحوَه دون قصة عمر، لكن قال عند نزول آية البقرة: فقال النَّاس: ما حرم علينا، فكانوا يشربون حتَّى أمَّ رجلٌ أصحابه في المغرب، فخلط في قراءته، فنزلت التي في النساء، فكانوا يشربون، ولا يقرب الرجل الصلاة حتَّى يُفيق، ثم نزلت آية المائدة، فقالوا: يا رسول الله! ناسٌ قتلوا في سبيل الله وماتوا على فرشهم، وكانوا يشربونها؟ فأنزل الله تعالى: {لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ} الآية [المائدة: 93] ، فقال النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم:"لو حُرِّمَ عليهم، لتركوه كما تركتموه" [3] .

(1) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (8/ 279) .

(2) رواه أبو داود (3670) ، كتاب: الأشربة، باب: في تحريم الخمر، والنَّسائيُّ (5540) ، كتاب: الأشربة، باب: تحريم الخمر، والترمذي (3049) ، كتاب: التفسير، باب: ومن سورة المائدة.

(3) رواه الإمام أحمد في"المسند" (2/ 351) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت