وقال ابن حمدان: عيادتُه فرضُ كفاية.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: الذي يقتضيه النص وجوبُ ذلك، واختاره جمعٌ، والمراد: مرةً، وظاهره: ولو من وجع ضرس، ورمد، ودُمَّلٍ؛ خلافًا لأبي المعالي بن المنجا من علمائنا، وتحرُم عيادةُ الذميِّ [1] .
قال في"الفروع": تُستحب عيادة المريض اتفاقًا، وقيل: بعد أيام، وأوجب أبو الفرج وبعضُ العلماء عيادتَه، والمراد: مرةً، واختاره الآجري.
وقال أبو حفص العكبري: السُّنَّةُ مَرَّةً، وما زاد نافلة [2] .
روى الإمام مالك، بلاغًا، والإمام أحمد مسندًا، ورواته رواة الصحيح، والبزار، وابن حبان في"صحيحه"من حديث جابر - رضي الله عنه -، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من عادَ مريضًا، لم يزل يخوضُ في الرحمة، فإذا جلسَ، اغتمس فيها" [3] .
ورواه الطبراني، ورواته ثقات، من حديث أبي هريرة، بنحوه [4] .
ورواه الإمام أحمد أيضًا، والطبراني في"الكبير"، و"الأوسط"من حديث كعب بن مالك، مرفوعًا، ولفظه:"من عاد مريضًا، خاضَ في الرحمة، فإذا جلس عنده، استنقع فيها" [5] .
(1) انظر:"الإقناع"للحجاوي (1/ 327) .
(2) انظر:"الفروع"لابن مفلح (2/ 138) .
(3) رواه الإمام مالك في"الموطأ" (2/ 946) بلاغًا. ورواه موصولًا: الإمام أحمد في"المسند" (3/ 304) ، وابن حبان في"صحيحه" (2956) .
(4) رواه الطبراني في"المعجم الأوسط" (2205) ، بلفظ:"عائد المريض يخوض في الرحمة، فإذا جلس عنده، اغتمس فيها".
(5) رواه الإمام أحمد في"المسند" (3/ 460) ، والطبراني في"المعجم الكبير"=