حديث أبي موسى الأشعري:"أفشوا السلام بينكم تَحابُّوا" [1] ، والطبراني في"الكبير"من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - مرفوعًا:"أفشوا السلام كي تعلوا" [2] .
قال النووي: السلامُ أولُ أسباب التآلف، ومفتاحُ استجلابِ المودة، ومعنى إفشاء السلام؛ أي: نشرُه وتكثيرُه، ففي إفشائه تمكينُ ألفة المسلمينَ بعضهم لبعض، وإظهارُ شعارهم؛ بخلاف غيرِهم من سائر الملل، مع ما فيه من رياضة النفوس، ولزومِ التواضع، وإعظامِ حرمات المسلمين [3] .
وفي لفظ:"ابذلوا السلام للعالم، والسلام على مَنْ عرفتَ، ومَنْ لم تعرف" [4] ، وهما بمعنى إفشاء السلام.
ومن ذلك لطيفةٌ أخرى: أنها تتضمن رفعَ التقاطع والتهاجر والشحناء، وفساد ذات البين التي هي الحالقة. وأن سلامه لله تعالى لا يتبع فيه هواه، ويخص به أحبابه [5] .
= الأربعة من حديث البراء - رضي الله عنه -.
(1) رواه الحاكم في"المستدرك" (7310) .
(2) رواه الطبراني في"المعجم الكبير" (8/ 30 -"مجمع الزوائد"للهيثمي) لكن عن أبي الدرداء - رضي الله عنه - وكان في الأصل:"تعلموا"بدل"تعلوا"، والصواب ما أثبت.
(3) انظر:"شرح مسلم"للنووي (2/ 36) .
(4) روى البخاري (12) ، كتاب: الإيمان، باب: إطعام الطعام من الإسلام، ومسلم (39) ، كتاب: الإيمان، باب: بيان تفاضل الإسلام وأي أموره أفضل، من حديث عبد الله بن عمرو -رضي الله عنهما-: بلفظ: أن رجلًا سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أي الإسلام خير؟ قال:"تطعم الطعام، وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف".
(5) انظر:"شرح مسلم"للنووي (2/ 36) .