بعدها راء ثم هاء، ولا همز فيها-، وأصلها من الوثارة، أو الوِثْرَة -بكسر الواو وسكون المثلثة-، والوثير: هو الفراش الوطيء، وامرأة وثيرة: كثيرة اللحم، كانت النساء تصنعه لبعولتهن مثلَ القطائف، يصفُّونها؛ أي: يجعلونها كالصفة، وإنما قال: يصفونها -بلفظ المذكر-؛ للإشارة إلى أن النساء يصنعن ذلك، والرجال هم الذين يستعملونها في ذلك.
وقال الزبيدي اللغوي: الميثرة: مِرْفَقَة كصُفَّةِ السرج.
وقال الطبري: هو وطاء يوضع على سَرج الفَرَس، أو رَحْل البعير، كانت النساء تصنعُه لأزواجها من الأرجوانِ الأحمر، ومن الديباج، وكانت مراكبَ المعجم.
وقيل: هي أغشية للسروج من الحرير، وقيل: هي سروجٌ من الديباج.
وقال أبو عبيد: المياثر الحمرُ كانت من مراكب المعجم من حرير أو ديباج [1] .
وقد أخرج الإمام أحمد، والنسائي، وأصله عند أبي داود بسند صحيح، عن علي - رضي الله عنه -، قال: نُهِيَ عن مياثر الأُرجوان [2] ، هكذا عندهم بلفظ: نُهي -على البناء للمجهول-، وهو محمولٌ على الرفع.
وحكى القاضي عياض في"المشارق"قولًا: أن الميثرة تشبه المِخَدَّة
(1) المرجع السابق، (10/ 293) .
(2) رواه الإمام أحمد في"المسند" (1/ 121) ، وأبو داود (4050) ، كتاب: اللباس، باب: من كرهه، والنسائي (5184) ، كتاب: الزينة، باب: حديث عبيدة.