(عن) أمير المؤمنين (عمر بن الخطاب - رضي الله عنه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى) نهيَ تحريم؛ لتصريحه بقوله:"من لبسَه في الدنيا، لم يلبسْه في الآخرة" [1] ، وبقوله فيه وفي الذهب:"إن هذين حرام على ذكور أمتي، حِلٌّ لإناثها" [2] -كما تقدم- (عن لبس) ثياب (الحرير) ، ومثل اللبس الافتراشُ، والاستنادُ إليه؛ وفاقًا لمالك، والشافعي [3] ، (إلا هكذا) زاد في رواية: وهكذا [4] . (ورفع لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إصبعيه السبابة) ، وهي التي تلي الإبهام، قيل: سميت سَبَّابة؛ لأنهم كانوا يشيرون بها إلى السب، والمخاصمة [5] ، ويعضونها عندَ الندم كما قال قائلهم:
[من الكامل]
غَيْرِي جَنَى وَأَنَا المُعَذَّبُ فِيكُمُ ... فَكَأَنَّنِي سَبَّابَةُ المُتَنَدِّمِ [6]
ويقال لها أيضًا: المُسَبِّحَةُ -بتشديد الباء الموحدة- اسمُ فاعل مجازًا؛ لأنهم يشيرون بها عند ذكر الله تنبيهًا على التوحيد [7] ، (والوسطى) من أصابعه، وفي لفظ: وأشار بإصبعيه اللتين تليان الإبهام [8] .
= (22/ 8) ، و"سبل السلام"للصنعاني (2/ 85) ، و"نيل الأوطار"للشوكاني (2/ 79) .
(1) تقدم تخريجه.
(2) تقدم تخريجه.
(3) انظر:"الفروع"لابن مفلح (1/ 307) .
(4) تقدم تخريجه عند أبي داود برقم (4042) .
(5) انظر:"المطلع على أبواب المقنع"لابن أبي الفتح (ص: 79) .
(6) انظر:"خزانة الأدب"للبغدادي (2/ 463) . ونسبه إلى ابن شرف القيرواني.
(7) انظر:"عمدة القاري"للعيني (22/ 11) .
(8) تقدم تخريجه عند البخاري برقم (5490) ، ورواه مسلم (2069/ 13) .