وارموا الأغراض؛ فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى. . . . الحديث [1] .
(و) في رواية (لمسلم: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن لبس) ثياب (الحرير، إلا موضعَ إصبعينِ، أو ثلاثٍ، أو أربعٍ) ، و"أو"هنا للتوزيع والتخيير.
وروى أبو داود في هذا الحديث: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الحرير، إلا ما كان هكذا وهكذا؛ إصبعين أو ثلاثة أو أربعة [2] .
ورواه ابن أبي شيبة بلفظ: إن الحرير لا يصلح منه إلا هكذا، وهكذا، وهكذا؛ يعني: إصبعين وثلاثًا وأربعًا [3] .
ووقع عند النسائي في رواية سويد: لم يرخص في الديباج إلا في موضع أربعة أصابع [4] .
ففي هذه الأحاديث حُجة على من أجاز العَلَم من الحرير مطلقًا، ولو زاد على أربعة أصابع كما هو منقول [عن بعض المالكية، وعلى من منع العَلَم في الثوب مطلقًا، وهو ثابت] [5] عن الحسن، وابن سيرين، وغيرهما.
لكن يحتمل أنهم امتنعوا منه ورعًا، وإلا، فالحديث حجةٌ عليهم، وكأنهم لم تبلغهم الأحاديث في الرخصة في ذلك.
(1) رواه ابن حبان في"صحيحه" (5454) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (10/ 14) .
(2) تقدم تخريجه عند أبي داود برقم (4042) .
(3) رواه ابن أبي شيبة في"المصنف" (24681) ، بلفظ:"لا يصلح منه إلا هكذا؛ إصبعًا أو إصبعين أو ثلاثة أو أربعة".
(4) رواه النسائي (5313) ، كتاب: الزينة، باب: الرخصة في لبس الحرير.
(5) ما بين معكوفين سقط من"ب".