ماله، اختاره الآجريُّ، وشيخ الإسلام ابن تيمية؛ كحج على معضوب، وأولى [1] .
وإذا قام بالجهاد طائفةٌ، كان سُنة في حق غيرهم، صرح به في"الروضة".
وفي"الفروع"أيضًا: يتوجَّه احتمال: يجب الجهادُ باللسان، فيهجوهم الشاعرُ، قال - صلى الله عليه وسلم - لحسانَ:"اهْجُ المشركين"رواه الإمام أحمد، والبخاري، ومسلم، وغيرهم [2] .
وللإمام أحمد بإسناد صحيح: أن كعبًا قال له: إن الله أنزل في الشعر ما أنزل، فقال:"المؤمنُ يجاهد بسيفه ولسانه، والذي نفسي بيده! لكأن ما ترمونهم به نَضْحُ النَّبْل" [3] .
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: الجهاد منه بالقلب، والدعوة، والحجة، والبيان، والرأي، والتدبير، والبدن، فيجب بغاية ما يمكنه، والحرب خدعة [4] .
وذكر الحافظ المصنف -رحمه الله تعالى- في هذا الكتاب تسعة عشر حديثًا:
(1) المرجع السابق، الموضع نفسه.
(2) رواه الإمام أحمد في"المسند" (4/ 286) ، والبخاري (3897) ، كتاب: المغازي، باب: مرجع النبي - صلى الله عليه وسلم - من الأحزاب، ومسلم (2486) ، كتاب: فضائل الصحابة، باب: فضائل حسان بن ثابت - رضي الله عنه - من حديث البراء بن عازب -رضي الله عنهما-.
(3) رواه الإمام أحمد في"المسند" (6/ 387) ، من حديث كعب بن مالك - رضي الله عنه -.
(4) انظر:"الفروع"لابن مفلح (6/ 179 - 180) .