وقال الحافظ ابن الجوزي: المراد: أن دخول الجنة يكون بالجهاد [1] .
والظلال: جمع ظِلّ، فإذا دنا الشخص من الشخص، صار تحت ظل سيفه، فإذا تدانى الخصمان، وتلازما، صار كل واحد منهما تحت ظل سيف الآخر، والجنةُ تُنالُ بهذا [2] ، وهذا المراد ببارقة السيوف.
وفي حديث أبي موسى عند الحاكم:"الجنة تحت ظلال السيوف" [3] .
يقال: برق السيف: إذا تلألأ. وقد تطلق البارقةُ، ويراد بها: نفس السيوف [4] .
وأخرج الطبراني من حديث عمار بن ياسر - رضي الله عنه - بإسناد صحيح: أنه قال يوم صِفِّين: الجنة تحت الأبارقة [5] ، وهي السيوفُ اللامعة.
قال في"الفتح": الصواب: تحت البارقة [6] .
قال العيني: قال الخطابي: الأبارقة: جمع إبريق، وسمي السيف: إبريقًا.
وكذا فسر ابنُ الأثير كلامَ عمار: الجنة تحت الأبارقة، أي: تحت
(1) انظر:"عمدة القاري"للعيني (14/ 115) .
(2) المرجع السابق، الموضع نفسه.
(3) رواه الحاكم في"المستدرك" (2388) .
(4) انظر:"عمدة القاري"للعيني (14/ 114) .
(5) رواه الطبراني في"المعجم الكبير" (7/ 240 - 241 -"مجمع الزوائد"للهيثمي) ، والحاكم في"المستدرك" (5687) ، من حديث أبي عبد الرحمن السلمي.
(6) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (6/ 33) .