فهرس الكتاب

الصفحة 3900 من 4025

وقال الحافظ ابن الجوزي: المراد: أن دخول الجنة يكون بالجهاد [1] .

والظلال: جمع ظِلّ، فإذا دنا الشخص من الشخص، صار تحت ظل سيفه، فإذا تدانى الخصمان، وتلازما، صار كل واحد منهما تحت ظل سيف الآخر، والجنةُ تُنالُ بهذا [2] ، وهذا المراد ببارقة السيوف.

وفي حديث أبي موسى عند الحاكم:"الجنة تحت ظلال السيوف" [3] .

يقال: برق السيف: إذا تلألأ. وقد تطلق البارقةُ، ويراد بها: نفس السيوف [4] .

وأخرج الطبراني من حديث عمار بن ياسر - رضي الله عنه - بإسناد صحيح: أنه قال يوم صِفِّين: الجنة تحت الأبارقة [5] ، وهي السيوفُ اللامعة.

قال في"الفتح": الصواب: تحت البارقة [6] .

قال العيني: قال الخطابي: الأبارقة: جمع إبريق، وسمي السيف: إبريقًا.

وكذا فسر ابنُ الأثير كلامَ عمار: الجنة تحت الأبارقة، أي: تحت

(1) انظر:"عمدة القاري"للعيني (14/ 115) .

(2) المرجع السابق، الموضع نفسه.

(3) رواه الحاكم في"المستدرك" (2388) .

(4) انظر:"عمدة القاري"للعيني (14/ 114) .

(5) رواه الطبراني في"المعجم الكبير" (7/ 240 - 241 -"مجمع الزوائد"للهيثمي) ، والحاكم في"المستدرك" (5687) ، من حديث أبي عبد الرحمن السلمي.

(6) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (6/ 33) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت