وما فيها)، أن لو ملكه وأنفقه في وجوه البر -كما تقدم آنفًا-.
قال الحافظ المصنف -رحمه الله تعالى-: (أخرجه) الإمامُ محمدُ بنُ إسماعيلَ (البخاريُّ) في"صحيحه"، فظاهر صنيعه -رحمه الله- أن مسلمًا لم يخرجه، وليس كذلك، بل هو من متفق الشيخين [1] .
ولفظ مسلم: عن أنس، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لغدوةٌ في سبيل الله أو روحةٌ"، فذكره [2] .
زاد في البخاري:"ولقابُ قوسِ أحدِكم من الجنة، أو موضعُ قيد -يعني: سوطه- خير من الدنيا وما فيها" [3] ؛ يعني: أن الراوي يشك، هل قال: قابُ قوسِ أحدِكم، أو قال: قيد سوطِ أحدِكم.
وهذا الحديث ورد عن عدة من الصحابة: عن أنس رواه الشيخان [4] ، وعن سهل بن سعد الساعدي أخرجاه [5] ، وعن أبي هريرة أخرجاه [6] ، وعن ابن عباس أخرجه الترمذي [7] ، وعن الزبير أخرجه البزار، وأبو يعلى
(1) قال الزركشي في"النكت على العمدة" (ص: 357) : قال المصنف -رحمه الله-: وأخرجه البخاري -يعني مع مسلم-، ويقع في بعض النسخ:"أخرجه البخاري"بحذف الواو، وقد رأيته في نسخة عليها خط المصنف، وليس بصواب.
(2) كما تقدم تخريجه برقم (1880) .
(3) تقدم تخريجه عنده برقم (2643) .
(4) وهو حديث الباب الذي نحن فيه.
(5) تقدم تخريجه في الحديث الثاني من كتاب: الجهاد.
(6) تقدم تخريجه في الحديث الثالث من كتاب: الجهاد.
(7) رواه الترمذي (1649) ، كتاب: فضائل الجهاد، باب: ما جاء في فضل الغدو والرواح في سبيل الله.