الصلاة والسلام-: (له) ؛ أي: لسلمة بن الأكوع (سَلَبُهُ) ، أي: الذي عليه، وعلى راحلته (أَجْمَعُ) .
وفي رواية: قام رجل من عند النبي - صلى الله عليه وسلم -، فأخبر أنه عين من المشركين، فقال -عليه السلام-:"من قتله، فله سلبه" [1] .
تنبيه:
جاسوس الكفار إن كان مسلمًا، يُعاقب عقوبةً تردعه وأمثالَه عن مثل ذلك، وإن كان ذميًا أو معاهدًا، انتقض عهده.
وكذا لو آوى جاسوسًا لهم، وهذا مذهب مالك، والأوزاعي.
وعند الشافعية: لا ينتقض العهد من الذميِّ بكونه جاسوسًا للكفار، إلا إن شرط عليهم انتقاضه به، وهو مذهب الحنفية.
وأما الجاسوس المسلم، فقال مالك: يجتهد فيه الإمام.
وقال عياض: قال كبار أصحابه: يُقتل [2] .
وعند الحنفية، والشافعية: يُعَزَّر؛ كمذهبنا [3] .
(1) هي رواية الإسماعيلي، كما ذكرها الحافظ ابن حجر في"الفتح" (6/ 169) ، وعنه أخذ الشارح -رحمه الله-.
(2) انظر:"إكمال المعلم"للقاضي عياض (6/ 71) .
(3) انظر:"شرح مسلم"للنووي (12/ 67) ، وعنه العيني في"عمدة القاري" (14/ 297) .