فهرس الكتاب

الصفحة 3945 من 4025

رجلًا بأبي قتادة، وكان قال لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"سيروا الليلَ، واكمنوا النهارَ، وشُنُّوا الغارةَ، ولا تقتلوا النساءَ والصبيان"، فخرجوا حتى أتوا ناحية غطفان [1] .

وفي لفظ عند الإمام أحمد: أنهم جاؤوا الحاضر ممسين، فلما ذهبت فَحمَة العِشاء [2] .

قال الواقدي: وخطب أبو قتادة، فأوصاهم بتقوى الله، وأَلَّف بين كل رجلين، وقال: لا يفارقْ كلُّ واحد زميله حتى يقتل، أو يرجع إليَّ فيخبرني خبره، ولا يأتين رجل فأسأله عن صاحبه فيقول: لا علم لي به، وإذا كبرت، فكبروا، وإذا حملت، فاحملوا، ولا تُمعنوا في الطلب.

قال عبد الله بن أبي حَدرَدٍ - رضي الله عنه: فأحطنا بالحاضر، فسمعت رجلًا يصرخ: يا خضرة! فتفاءلت: قلت: لأصيبن خيرًا، فجرد أبو قتادة سيفه وكبر، وجردنا سيوفنا وكبرنا معه، فشددنا على الحاضر، فقاتل رجال، ثم انكشفوا، واستاق أصحابُ أبي قتادة إبلًا عظيمة وغنمًا كثيرة.

وعند الواقدي: أنهم غابوا الخمس عشرة ليلة، وجاؤوا بمئتي بعير وألف شاة، وسبوا سبيًا كثيرًا [3] .

قال عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما-: (فأصبنا إبلًا) ؛ أي: كثيرة، (وغنمًا) كثيرة، فبلغت (سُهْماننا) ، أي: نصيب كل واحد منا (اثني عشر

(1) لم أقف عليه.

(2) رواه الإمام أحمد في"المسند" (6/ 11) ، من حديث عبد الله بن أبي حدرد - رضي الله عنه -.

(3) وانظر:"السيرة الحلبية"للبرهان الحلبي (3/ 206) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت