فهرس الكتاب

الصفحة 3959 من 4025

(مقتولةً، فأنكر رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - قتلَ النساء والصبيان) .

وفي لفظ: فنهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن قتل النساء والصبيان [1] .

ورواه الإمام أحمد، وأبو داود، والترمذي وابن ماجه [2] .

وأخرج الإمام أحمد، وأبو داود عن رباح بن ربيع - رضي الله عنه -، قال: غزونا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غزوة غزاها، وعلى مقدمته خالد بن الوليد، فمر رباحٌ وأصحابُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على امرأة مقتولة مما أصابت المقدمة، فوقفوا ينظرون إليها؛ يعني: ويعجبون من خلقها، حتى لحقهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على راحلته، فانفرجوا عنها، فوقف عليها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال:"ما كانت هذه لِتقاتلَ"، فقال لأحدهم:"الحَقْ خالدًا فقل له: لا تقتلْ ذريةً ولا عَسيفًا" [3] . العسيف: كالأجير لفظًا ومعنى، وهو أيضًا المملوك.

قال الإمام النووي: أجمع العلماء على العمل بهذا الحديث، وتحريم قتل النساء والصبيان إذا لم يقاتلوا، فإن قاتلوا، فقال جمهور العلماء: يقتلون.

وأما شيوخ الكفار، فإن كان فيهم رأي، قُتلوا، وإلا ففيهم وفي الرهبان خلاف، فقال مالك، وأبو حنيفة: لا يقتلون، والأصح من مذهب الشافعي قتلُهم، انتهى [4] .

(1) تقدم تخريجه عند البخاري برقم (2852) ، وعند مسلم برقم (1744/ 25) .

(2) رواه الإمام أحمد في"المسند" (2/ 22) . وتقدم تخريجه عند أبي داود، والترمذي، وابن ماجه قريبًا.

(3) رواه الإمام أحمد في"المسند" (4/ 178) ، وأبو داود (2669) ، كتاب: الجهاد، باب: في قتل النساء.

(4) انظر:"شرح مسلم"للنووي (12/ 48) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت