التاسع: مباح بكل حال، وهذا ساقط بالمرة.
العاشر: محرم، وإن خلط مع غيره؛ كالخز [1] ، وتقدم ذلك في اللباس بما فيه غُنية.
وقال ابن بطال: اختلف السلف في لباس الحرير في الحرب، فكرهته طائفة، منهم: عمر بن الخطاب، وابن سيرين، وعكرمة، وغيرهم، وقالوا: الكراهة في الحرب أشدُّ؛ لما يرجون من الشهادة، وهو قول مالك، وأبي حنيفة.
وممن أباحه في الحرب: أنس.
قال ثابت: رأيت أنس بن مالك - رضي الله عنه - لبس الديباج في فزعة فزعَها الناس [2] .
وقال عطاء: الديباج في الحرب سلاح [3] .
وأجازه محمَّد بن الحنفية، وعروة، والحسن البصري.
وهو قول الإمام أحمد، والشافعيُّ، ومحمد بن الحسن، وأبي يوسف.
وذكر ابن حبيب عن ابن الماجشون: أنه استحب الحرير في الجهاد، والصلاة به حينئذٍ؛ لترهيب العدو، والمباهاة على العدو [4] ، والله أعلم.
(1) انظر:"عارضة الأحوذي"لابن العربي (7/ 220 - 221) .
(2) رواه عبد الرزاق في"المصنف" (19942) ، ومن طريقه: البيهقي في"شعب الإيمان" (6113) .
(3) رواه ابن أبي شيبة في"المصنف" (24672 - 24673) .
(4) انظر:"عمدة القاري"للعيني (14/ 196) .