فإذا لم يشكروا، لم يُبِح لهم من نعمه شيئًا، فيكونون قد استولوا على ما ليس لهم به حق (مما لم يوجف المسلمون) من أصحابه الكرام -عليهم الرضوان والسلام- (عليه) ؛ أي: مال بني النضير؛ أي: لم يسرعوا؛ لأنَّ الإيجاف: سرعة السير.
وقد أوجف دابته يوجفها إيجافًا: إذا حثها [1] (بخيل) مسومة (ولا ركاب) من الإبل.
قال في"المطالع": الركاب: الإبل، وتجمع على ركائب [2] ، (وكانت) أموالُ بني النضير التي جلوا عنها وخلَّوها (لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -) خصَّه بها الله تعالى (خاصة) دون غيره من الصحابة الكرام.
(فكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعزل) في كل سنة (نفقةَ أهله) ؛ أي: من أزواجه وخدمهن وما يلحق بذلك (سنة) عند حصول التمر والبر والشعير، (ثم) بعد ادخاره لأهله نفقة سنتهم، (يجعل ما بقي) من الغلال والثمار (في) تحصيل (الكراع) .
قال في"النهاية": الكراع: اسم لجميع الخيل [3] .
وكذا قال في"القاموس" [4] .
(والسلاح) من السيوف والرماح والدروع وسائر آلات الحرب، يَتَّخِذُ ذلك، وُيِعُّده (عدة في سبيل الله -عَزَّ وَجَلَّ-) ؛ نصرة لأوليائه، وعونًا على أعدائه من أهل الكفر والشرك والنفاق.
(1) انظر:"النهاية في غريب الحديث"لابن الأثير (5/ 156) .
(2) وانظر:"مشارق الأنوار"للقاضي عياض (1/ 289) .
(3) انظر:"النهاية في غريب الحديث"لابن الأثير (4/ 167) .
(4) انظر:"القاموس المحيط"للفيروزأبادي (ص: 980) (مادة: كرع) .