فهرس الكتاب

الصفحة 3971 من 4025

فإذا لم يشكروا، لم يُبِح لهم من نعمه شيئًا، فيكونون قد استولوا على ما ليس لهم به حق (مما لم يوجف المسلمون) من أصحابه الكرام -عليهم الرضوان والسلام- (عليه) ؛ أي: مال بني النضير؛ أي: لم يسرعوا؛ لأنَّ الإيجاف: سرعة السير.

وقد أوجف دابته يوجفها إيجافًا: إذا حثها [1] (بخيل) مسومة (ولا ركاب) من الإبل.

قال في"المطالع": الركاب: الإبل، وتجمع على ركائب [2] ، (وكانت) أموالُ بني النضير التي جلوا عنها وخلَّوها (لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -) خصَّه بها الله تعالى (خاصة) دون غيره من الصحابة الكرام.

(فكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعزل) في كل سنة (نفقةَ أهله) ؛ أي: من أزواجه وخدمهن وما يلحق بذلك (سنة) عند حصول التمر والبر والشعير، (ثم) بعد ادخاره لأهله نفقة سنتهم، (يجعل ما بقي) من الغلال والثمار (في) تحصيل (الكراع) .

قال في"النهاية": الكراع: اسم لجميع الخيل [3] .

وكذا قال في"القاموس" [4] .

(والسلاح) من السيوف والرماح والدروع وسائر آلات الحرب، يَتَّخِذُ ذلك، وُيِعُّده (عدة في سبيل الله -عَزَّ وَجَلَّ-) ؛ نصرة لأوليائه، وعونًا على أعدائه من أهل الكفر والشرك والنفاق.

(1) انظر:"النهاية في غريب الحديث"لابن الأثير (5/ 156) .

(2) وانظر:"مشارق الأنوار"للقاضي عياض (1/ 289) .

(3) انظر:"النهاية في غريب الحديث"لابن الأثير (4/ 167) .

(4) انظر:"القاموس المحيط"للفيروزأبادي (ص: 980) (مادة: كرع) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت