فهرس الكتاب

الصفحة 3973 من 4025

فقال - صلى الله عليه وسلم:"اللهم ارحم الأنصار، وأبناءَ الأنصار".

فقسم - صلى الله عليه وسلم - ما أفاء الله تعالى عليه من أموال بني النضير، فأعطى المهاجرين، ولم يعط أحدًا من الأنصار من ذلك الفيء شيئًا، إلا رجلين كانا محتاجين: سهلَ بنَ حُنيف، وأبا دجانة، وأعطى سعدَ بنَ معاذ - رضي الله عنه - سيفَ أبي الحقيق، وكان سيفًا له ذِكْر عندهم [1] .

وذكر البلاذري في"فتوح البلدان": أنَّه - صلى الله عليه وسلم - قال للأنصار:"ليس لإخوانكم من المهاجرين أموال"، وذكر نحو ما تقدم، وأجابوه بنحو ما تقدم، قال: فنزل قوله تعالى: {وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ} [2] [الحشر: 9] .

وروى الآجري في كتاب"الشريعة"عن قيس بن أبي حازم، قال: قال أبو بكر الصديق - رضي الله عنه: جزاكم الله يا معشرَ الأنصار خيرًا، فوالله! ما مثلنا ومثلكم إلا كما قال الغنوي -وهو بالغين المعجمة والنون-:

[من الطويل]

جَزَى اللهُ عَنَّا جَعْفَرًا حِين أَزْلَقَتْ ... بِنا نَعْلُنا في الواطِئِينَ فَزَلَّتِ

أَبَوْا أَنْ يَمَلُّونا وَلَوْ أَنَّ أُمَّنَا ... تُلَاقي الَّذِي يَلْقَوْنَ مِنَّا لَمَلَّتِ [3]

والله الموفق.

(1) ذكر ذلك الواقدي في"مغازيه"كما عزاه الزيلعي في"تخريج أحاديث الكشاف" (3/ 441) .

(2) انظر:"فتوح البلدان"للبلاذري (1/ 21) .

(3) رواه الآجري في"الشريعة" (1107) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت