تنبيه:
قال علماؤنا: على الإمام أو الأمير أن يمنع صبيًا لم يشتد من الخروج للقتال [1] .
ومفهومه: أنه يأذن لمن اشتد من الصبيان، وكأنهم أخذوا ذلك من إجازته - صلى الله عليه وسلم - لرافع بن خديج، وسمرة بن جندب -كما تقدم آنفًا-، وصرح به الإمام الموفق في"المغني" [2] ، وابن أخيه في"شرح المقنع" [3] ، وصحح في"الإنصاف"وغيره: أنه يمنع الصبي [4] ، وقدمه في"الفروع"، قال: وذكره جماعة. قال: وفي"المغني"و"الكافي"و"البلغة"وغيرهما طفلًا [5] ، وهذا ظاهر كلام الإمام مالك؛ فإنه قال: إذا المراهق أطاق القتال، وأجازه الإمام، كمّل له السهم، وإن لم يبلغ.
وقالت الشافعية: له -أي: الإمام- أو نائبه الاستعانةُ بمراهق بإذن وليه [6] .
(1) انظر:"الإقناع"للحجاوي (2/ 83) .
(2) انظر:"المغني"لابن قدامة (9/ 166) .
(3) انظر:"شرح المقنع"لابن أبي عمر (10/ 426) .
(4) انظر:"الإنصاف"للمرداوي (4/ 142) .
(5) انظر:"الفروع"لابن مفلح (6/ 192) .
(6) انظر:"الإفصاح"لابن هبيرة (2/ 286) .