فهرس الكتاب

الصفحة 3993 من 4025

واتفقوا أنَّه لا يسهم لغير الخيل على المعتمد.

وقال أبو حنيفة، ومالك، والشافعيُّ: الهجين كالعتيق.

إلا أن مالكًا يشترط إجازة الإمام.

وكذلك قولهم في المُقْرِف، والبِرْذَون [1] .

وقول الليث كقول إمامنا: يسهم للفرسين، وكذا قال الأوزاعي، والثوري، وأبو يوسف، وإسحاق.

وهو قول ابن وهب، وابن الجهم من المالكية.

قال ابن المناصف: أول من أسهمَ للبرذون سهمه رجلٌ من همدان يقال له: المنذر الوادعي، فكتب بذلك إلى عمر - رضي الله عنه -، فأعجبه، فجرت سنة للخيل والبراذين، وفي ذلك يقول الشاعر:

[من الطويل]

وَمِنّا الَّذِي قَد سَنَّ في الْخَيْلِ سُنَّةً ... وَكانَتْ سَواءً قَبْلَ ذاكَ سِهامُها

وروى أبو داود في المراسيل عن مكحول: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هَجَّنَ الهجينَ يوم خيبر، وعَرَّبَ العربيَّ، للعربيِّ سهمان، وللهجين سهمٌ [2] .

وقال الحافظ الإشبيلي: وروي موصولًا عن مكحول، عن زياد بن جارية، عن حبيب بن مسلمة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - [3] ، والمرسَلُ أصحُّ.

وقال ابن المناصف: وروي أيضًا عن الحسن، وبه قال الإمام أحمدُ بن حنبل. انتهى.

(1) انظر:"الإفصاح"لابن هبيرة (2/ 278) .

(2) رواه أبو داود في"المراسيل" (287) .

(3) رواه ابن عدي في"الكامل في الضعفاء" (1/ 171) ، وتمام الرازي في"فوائده" (2/ 174) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت