واتفقوا أنَّه لا يسهم لغير الخيل على المعتمد.
وقال أبو حنيفة، ومالك، والشافعيُّ: الهجين كالعتيق.
إلا أن مالكًا يشترط إجازة الإمام.
وكذلك قولهم في المُقْرِف، والبِرْذَون [1] .
وقول الليث كقول إمامنا: يسهم للفرسين، وكذا قال الأوزاعي، والثوري، وأبو يوسف، وإسحاق.
وهو قول ابن وهب، وابن الجهم من المالكية.
قال ابن المناصف: أول من أسهمَ للبرذون سهمه رجلٌ من همدان يقال له: المنذر الوادعي، فكتب بذلك إلى عمر - رضي الله عنه -، فأعجبه، فجرت سنة للخيل والبراذين، وفي ذلك يقول الشاعر:
[من الطويل]
وَمِنّا الَّذِي قَد سَنَّ في الْخَيْلِ سُنَّةً ... وَكانَتْ سَواءً قَبْلَ ذاكَ سِهامُها
وروى أبو داود في المراسيل عن مكحول: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هَجَّنَ الهجينَ يوم خيبر، وعَرَّبَ العربيَّ، للعربيِّ سهمان، وللهجين سهمٌ [2] .
وقال الحافظ الإشبيلي: وروي موصولًا عن مكحول، عن زياد بن جارية، عن حبيب بن مسلمة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - [3] ، والمرسَلُ أصحُّ.
وقال ابن المناصف: وروي أيضًا عن الحسن، وبه قال الإمام أحمدُ بن حنبل. انتهى.
(1) انظر:"الإفصاح"لابن هبيرة (2/ 278) .
(2) رواه أبو داود في"المراسيل" (287) .
(3) رواه ابن عدي في"الكامل في الضعفاء" (1/ 171) ، وتمام الرازي في"فوائده" (2/ 174) .