لا ينفل زيادةً على الثلث، ولا ينفِّلُه إلا بالشرط.
قال: وهذان قولان للإمام أحمد وغيرِه.
قال: وكذلك على القول الصحيح للإمام أن يقول: من أخذ شيئًا، فهو له [1] ، انتهى.
قال الإمام صدرُ الوزراء ابنُ هبيرة: إذا قال الإمام: من أخذ شيئًا، فهو له، فأبو حنيفة يقول: هو شرط صحيح يجوز للإمام أن يشرطه، إلا أن الأولى أَلَّا يفعل.
وقال مالك: يكره له ذلك.
وقال الشافعي: ليس بشرط لازم، في أظهر القولين عنه.
وقال أحمد: هو شرط صحيح، وهو من الخُمس، لا من أصل الغنيمة [2] ، انتهى.
قلت: الذي استقر عليه مذهب الإمام أحمد - رضي الله عنه: أنَّه يحرم قول الإمام: من أخذ شيئًا، فهو له، ولا يستحقه، وقيل: يجوز لمصلحة، ويجوز تفضيل بعض الغانمين على بعض؛ لغَناء فيه؛ كشجاعة ونحوها، وإلا حرم [3] ، والله تعالى الموفق.
(1) انظر:"السياسة الشرعية"لشيخ الإسلام ابن تيمية (ص: 31 - 32) .
(2) انظر:"الإفصاح"لابن هبيرة (2/ 281) .
(3) انظر:"الإقناع"للحجاوي (2/ 103) .