وأطلق اللفظ على احتمال إرادة: أنَّه ليس على الملة؛ للمبالغة في الزجر والتخويف، أو على من استحل ذلك [1] .
وقد ورد هذا الحديث من حديث ابن عمر -رضي الله عنهما-، رواه مالك، وأحمد، والبخاري، ومسلم، وغيرهم مرفوعًا [2] .
وفي"الصحيحين"من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال:"لا يُشِر أَحَدُكم إلى أخيه بالسلاح؛ فإنَّه لا يدري لعلَّ الشيطانَ يَنْزِعُ في يده، فيقعُ في حفرةٍ من النار" [3] .
ومعنى"يَنْزِع في يده"-بالعين المهملة وكسر الزاي-: أي: يرمي، وروي -بالمعجمة مع فتح الزاي-، ومعناه أيضًا: يرمي ويفسد، وأصلُ النزع: الطعن والفساد [4] .
وفي"مسلم"من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أيضًا، قال: قال أبو القاسم - صلى الله عليه وسلم:"من أشار إلى أخيه بحديدةٍ، فإن الملائكةَ تلعَنُه، حتى وإنْ كان أخا لأبيه وأمه" [5] .
(1) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (12/ 197) .
(2) رواه الإمام أحمد في"المسند" (2/ 3) ، والبخاري (6480) ، كتاب: الديات، باب: {وَمَنْ أَحْيَاهَا} [المائدة: 32] ، ومسلم (98) ، كتاب: الإيمان، باب: قول النبي - صلى الله عليه وسلم:"من حمل علينا السلاح، فليس منا". ولم أقف عليه عند الإمام مالك في"الموطأ"، والله أعلم.
(3) رواه البخاري (6661) ، كتاب: الفتن، باب: قول النبي - صلى الله عليه وسلم:"من حمل علينا السلاح، فليس منا"، ومسلم (2617) ، كتاب: البر والصلة والآداب، باب: النهي عن الإشارة بالسلاح إلى مسلم.
(4) انظر:"الترغيب والترهيب"للمنذري (3/ 319) ، عقب حديث (4249) .
(5) رواه مسلم (2616) ، كتاب: البر والصلة والآداب، باب: النهي عن الإشارة بالسلاح إلى مسلم.