فهرس الكتاب

الصفحة 4014 من 4025

(عن) أبي عبدِ الرحمن (عبدِ الله بنِ عمرَ -رضي الله عنهما-: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: من أعتق شِركًا له في عبد) .

وفي رواية في"الصحيحين":"من أعتق عبدًا بين اثنين" [1] ، والشِّركُ -بكسر الشين المعجمة-: النصيب، (فكان له) ؛ أي المعتِق (مالٌ يبلغ ثمنَ العبد) الذي أعتقَه.

وفي لفظ:"فكان له ما يبلغ" [2] ؛ أي شيءٌ يبلغ، وإنما قيد بقوله:"يبلغ"؛ لأنه إذا كان له مال لا يبلغ ثمنَ العبد، لا يقوم عليه مطلقًا؛ يعني: عند بعض أهل العلم، ومنهم الحنفية.

ومعتمد مذهبنا كالشافعية: أن العتق يسري إلى القدر الذي هو موسر به، فتفيد العتق بحسب الإمكان، وهو قول مالك أيضًا.

والمراد بقوله: ثمن العبد؛ أي: ثمن بقيته؛ لأنه موسر بحصته [3] .

وقد أوضح ذلك النسائي في رواية عن نافع، عن ابن عمر، بلفظ:"وله مالٌ يبلغُ قيمةَ أَنْصِباءِ شركائِه، فإنَّه يضمَنُ لشركائِه أنصباءَهم، ويعتقُ العبدُ" [4] ، والمراد بالثمن هنا: القيمة، (قُوِّمَ) على صيغة المجهول (عليه) ؛ أي: الذي أعتقَ نصيبَه (قيمةَ عدلٍ) ، وهو أَلَّا يُزاد على قيمته، ولا يُنقص.

وفي رواية لمسلم والنسائيُّ:"قُوِّمَ عليه قيمةَ عدلٍ لا وَكْسَ ولا شَطَطَ" [5] ، والوَكْس -بفتح الواو وسكون الكاف، وبالسين المهملة-:

(1) تقدم تخريجه عند البخاري برقم (2385) .

(2) تقدم تخريجه عند البخاري برقم (2359) .

(3) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (5/ 153) .

(4) رواه النسائي في"السنن الكبرى" (4951) .

(5) رواه مسلم (1501/ 50) ، (3/ 1287) ، كتاب: الأيمان، باب: من أعتق شركًا =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت